الأحد، 23 يناير 2011

الديمقراطية فى الميزان - كتابات

 الديمقراطية كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية Δήμος أو Demos وتعني عامة الناس ، و النصف الثاني Κρατία أو kratia وتعني حكم، Democratia حكم عامة الناس، الديمقراطية بمفهومها العام هي العملية السلمية لتداول السلطة بين الافراد أو الجماعات، التي تؤدي إلى إيجاد نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية. يمكن إستخدام مصطلح الديمقراطية بمعنى ضيق لوصف دولة- قومية أو بمعنى أوسع لوصف مجتمع حر. والديمقراطية كشكل من أشكال الحكم هي حكم الشعب لنفسه بصورة جماعية، وعادة ما يكون ذلك عبر حكم الاغلبية عن طريق نظام للتصويت و التمثيل النيابي. و لكن بالحديث عن المجتمع الحر فإن الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه بصورة منفردة من خلال حق الملكية الخاصة و الحقوق و الواجبات المدنية (الحريات و المسؤوليات الفردية) وهو ما يعني توسيع مفهوم توزيع السلطات من القمة إلى الأفراد المواطنين. والسيادة بالفعل في المجتمع الحر هي للشعب و منه تنتقل إلى الحكومة وليس العكس. 

لأن مصطلح الديمقراطية يستخدم لوصف أشكال الحكم و المجتمع الحر بالتناوب، فغالباً ما يُساء فهمه لأن المرء يتوقع عادة أن تعطيه زخارف حكم الأغلبية كل مزايا المجتمع الحر. إذ في الوقت الذي يمكن فيه أن يكون للمجتمع الديمقراطي حكومة ديمقراطية فإن وجود حكومة ديمقراطية لا يعني بالضرورة وجود مجتمع ديمقراطي. لقد إكتسب مصطلح الديمقراطية إيحاءً إيجابياً جداً خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى حد دفع بالحكام الدكتاتوريين الشموليين للتشدق بدعم "الديمقراطية" وإجراء إنتخابات معروفة النتائج سلفاً. وكل حكومات العالم تقريباً تدعي الديمقراطية. كما إن معظم الآيديولوجيات السياسية المعاصرة إشتملت ولو على دعم بالإسم لنوع من أنواع الديمقراطية بغض النظر عما تنادي به تلك الآيديولوجيات. و هكذا فإن هناك إختلافات مهمة بين عدة أنواع مهمة من الديمقراطية.

تمنح بعض الأنظمة الإنتخابية المقاعد البرلمانية وفق الأغلبية الإقليمية. فالحزب السياسي او الفرد المرشح الذي يحصل على معظم الأصوات يفوز بالمقعد المخصص لذلك الإقليم. وهناك انظمة إنتخابية ديمقراطية أخرى، كالأشكال المتنوعة من التمثيل النسبي، التي تمنح المقاعد البرلمانية بناءَ نسبة الاصوات المنفردة التي يحصل عليها الحزب على المستوى الوطني.إحدى أبرز نقاط الخلاف بين هذين النظامين يكمن في الإختيار بين أن يكون لديك ممثل قادر على أن يمثل إقليما أو منطقة معينة من البلاد بشكل فاعل، وبين أن تكون كل أصوات المواطنين لها قيمتها في إختيار هذا الممثل بغض النظر عن مكان إقامتهم في البلد. بعض الدول كألمانيا ونيوزيلندا تعالج هذا النزاع بين شكلي التمثيل هذين بتخصيص نوعين من المقاعد البرلمانية الفيدرالية. النوع الاول من المقاعد يتم تخصيصه حسب الشعبية الإقليمية و الباقي يتم تخصيصه للأحزاب بمنحها نسبة من المقاعد تساوي – أو ما يساوي تقريباً – الأصوات التي حصلت عليها على المستوى الوطني. ويدعى هذا بالنظام المختلط لتمثيل الأعضاء النسبي. 
تاريخ الديمقراطية
إن مصطلح الديمقراطية بشكله الإغريقي القديم- تم نحته في أثينا القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد والديمقراطية الأثينية عموماً يُنظر إليها على أنها من اولى الأمثلة التي تنطبق عليها المفاهيم المعاصرة للحكم الديمقراطي. كان نصف او ربع سكان أثينا الذكور فقط لهم حق التصويت، ولكن هذا الحاجز لم يكن حاجزاً قومياً و لا علاقة له بالمكانة الإقتصادية فبغض النظر عن درجة فقرهم كان كل مواطني أثنيا أحرار في التصويت و التحدث في الجمعية العمومية. وكان مواطنو أثينا القديمة يتخذون قراراتهم مباشرة بدلاً من التصويت على إختيار نواب ينوبون عنهم في إتخاذها. وهذا الشكل من الحكم الديمقراطي الذي كان معمولاً به في أثينا القديمة يسمى بالديمقراطية المباشرة أو الديمقراطية النقية. وبمرور الزمن تغير معنى "الديمقراطية" و إرتقى تعريفها الحديث كثيراً منذ القرن الثامن عشر مع ظهور الأنظمة "الديمقراطية" المتعاقبة في العديد من دول العالم.
منذ الحرب العالمية الثانية, لاقت الديمقراطية انتشاراً واسع النطاق. تعرض هذه الخريطة التصنيفات التي تتخذها حكومات مختلف بلدان العالم فيما يتعلق بالديمقراطية, في مارس 2008. لذا فهي تعرض الحالة الرسمية للديمقراطية في العالم.
  •  حكومات تصف نفسها بالديمقراطية
  •  حكومات لا تصف نفسها بالديمقراطية.
أولى أشكال الديمقراطية ظهرت في جمهوريات الهند القديمة والتي تواجدت في فترة القرن السادس قبل الميلاد و قبل ميلاد بوذا. وكانت تلك الجمهوريات تعرف بالـ ماها جاناباداس، ومن بين هذه الجمهوريات فايشالي التي كانت تحكم فيما يعرف اليوم ببيهار في الهند والتي تعتبر أول حكومة جمهورية في تاريخ البشرية. وبعد ذلك في عهد الإسكندر الكبير في القرن الرابع قبل الميلاد كتب الإغريق عن دولتي ساباركايي و سامباستايي، اللتين كانت تحكمان فيما يعرف اليوم بباكستان وأفغانستان، " وفقاً للمؤرخين اليونانيين الذين كتبوا عنهما في حينه فإن شكل الحكومة فيهما كان ديمقراطياً ولم يكن ملكياً"
لم يكن يوجد في عام 1900 نظام ديمقراطي ليبرالي واحد يضمن حق التصويت وفق المعايير الدولية، ولكن في العام 2000 كانت 120 دولة من دول العالم الـ 129 او ما يوازي 60% من مجموعها تعد ديمقراطيات ليبرالية. إستنادا على تقارير مؤسسة بيت الحرية وهي مؤسسة أمريكية يزيد عمرها عن 64 عاما، هدفها الذي يعبر عنه الاسم والشعار هو نشر "الحرية" في كل مكان، كانت هناك 25 دولة في عام 1900 أو ما يعادل 19% منها كانت تطبق "ممارسات ديمقراطية محدودة"، و 16 أو 8% من دول العالم اليوم. وتشير إحصاءات بيت الحرية إلى أن عدد الملكيات الدستورية في عام 1900 كان 19 ملكية أي ما يعادل 14% من دول العالم، وكانت الدساتير فيها تحد من سلطات الملك و تمنحها للبرلمان المنتخب، و لا توجد الآن ملكيات دستورية. وكانت دول أخرى تمتلك ولا زالت أشكالاً متعددة من الحكم غير الديمقراطي
إن تقييم بيت الحرية في هذا المجال لا زال مثاراً للجدل فنيوزيلندا مثلاً تطبق المعايير الدولية لحقوق التصويت منذ عام 1893 (رغم وجود بعض الجدل حول قيود معينة مفروضة على حقوق شعب الماوري في التصويت). ويتجاهل بيت الحرية بأن نيوزيلندا لم تكن دولة مستقلة تماماً. كما إن بعض الدول غيّرت أنظمة حكمها بعد عام 2000 كالنيبال مثلاً والتي صارت غير ديمقراطية بعد ان فرضت الحكومة قانون الطواريء عقب الهزائم التي لحقت بها في الحرب الأهلية النيبالية.
موجات الديمقراطية في القرن العشرين اتجاهات سياسية
ليبرالية
اشتراكية
شيوعية
ماركسية
علمانية
يسارية
لاسلطوية
مواضيع متعلقة
إقطاعية
أرستقراطية
ديمقراطية
ديمقراطية ليبرالية
ديكتاتورية
جمهورية
ملكية
عبودية
لم يتخذ توسع الديمقراطية في القرن العشرين شكل الإنتقال البطيء في كل بلد على حدة، بل شكل "موجات ديمقراطية" متعاقبة صاحب بعضها حروب و ثورات. وفي بعض الدول تم فرض الديمقراطية من قبل قوى عسكرية خارجية. و يرى البعض ذلك تحريراً للشعوب. لقد أنتجت الحرب العالمية الأولى الدول القومية في أوروبا والتي كان معظمها ديمقراطياً بالإسم فقط كمجمهورية فايمار مثلاً. في البداية لم يؤثر ظهور هذه الدول على الديمقراطيات التي كانت موجودة حينها كفرنسا و بريطانيا و بلجيكا و سويسرا التي إحتفظت بأشكال حكوماتها. إلا أن تصاعد مد الفاشية في ألمانيا النازية و إيطاليا ، موسوليني و نظام الجنرالف فرانكو في أسبانيا و نظام أنطونيو دي أوليفيرا سالازار في البرتغال ساهمت كلها في تضييق نطاق الديمقراطية في ثلاثينيات القرن الماضي وأعطت الإنطباع بانه "عصر الحكام الدكتاتوريين" بينما ظلت معظم الدول المستعمرة على حالها
لقد تسببت الحرب العالمية الثانية بحدوث إنتكاسة شديدة للتوجه الديمقراطي في أوروبا الشرقية. فإحتلال المانيا و دمقرطتها الناجحة من قبل قوة الحلفاء العليا خدمت كنموذج للنظرية التي تلت و الخاصة بتغيير النظام، ولكن نصف أوروبا الشرقية أرغم على الدخول في الكتلة السوفيتية غير الديمقراطية. وتبع الحرب إزالة الإستعمار، ومرة أخرى سادت في معظم الدول المستقلة الحديثة دساتير لا تحمل من الديمقراطية سوى التسمية فقط. في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية إمتلكت معظم الدول الديمقراطية الغربية إقتصاديات السوق الحرة و التي نجم عنها دول الرفاهية وهو ما عكس إجماعاً عاماً بين الناخبين والأحزاب السياسية في تلك الدول أما في الخمسينات و الستينات فقد كان النمو الإقتصادي مرتفعاً في الدول الغربية و الشيوعية على حد سواء، و من ثم تناقص ذلك النمو في الدول الشيوعية. وبحلول عام 1960 كانت الغالبية العظمى من الدول أنظمة ديمقراطية بالإسم فقط، وهكذا فإن غالبية سكان العالم كانت تعيش في دول شهدت إنتخابات معيبة و أشكالاً أخرى من التحايل (وخاصة في الدول الشيوعية)
لقد أسهمت الموجات المتعاقبة من الدمقرطة في تسجيل نقاط إضافية للديمقراطية الليبرالية للعديد من الشعوب. أما الضائقة الإقتصادية في ثمانينات القرن الماضي فقد ساهمت إلى جانب الإمتعاض من قمع الأنظمة الشيوعية في إنهيار الإتحاد السوفيتي وإنهاء الحرب الباردة و دمقرطة و تحرر دول الكتلة السوفيتية السابقة. وأكثر الديمقراطيات الجديدة نجاحاً كانت تلك القريبة جغرافياً و ثقافياً من دول أوروبا الغربية، وهي الآن إما دول أعضاء او مرشحة للإنتماء إلى الإتحاد الاوروبي.
معظم دول أمريكا الاتينية و جنوب شرق آسيا مثل تايوان وكوريا الجنوبية وبعض الدول العربية والأفريقية مثل لبنان والسلطة الفلسطينية – فقد تحركت نحو تحقيق المزيد من الديمقراطية الليبرالية خلال عقد التسعينات و عام 2000. إن عدد الأنظمة الديمقراطية الليبرالية الآن أكثر من أي وقت مضى وهو يتزايد منذ مدة دون توقف. ولهذا يتوقع البعض بأن هذا التوجه سيستمر في المستقبل إلى الحد الذي ستصبح فيه الدول الديمقراطية الليبرالية المقياس العالمي لشكل المجتمع البشري. وهذا التنبوء يمثل جوهر نظرية فرانسيس فوكوياما "نهاية التاريخ"
أنواع الديمقراطية
اللون الأزرق يشير إلى الدول التي تدعي الديمقراطية وتسمح نشاط المعارضة, اللون الأخضر يشير إلى الدول التي تدعي الديمقراطية لكنها لاتسمح بنشاط المعارضة واللون الأحمر هي الدول التي لاتدعي الديمقراطية إستنادا إلى مؤسسة بيت الحرية
الديمقراطية المباشرة و تسمى عادة بالديمقراطية النقية وهي نظام يصوت فيه الشعب على قرارات الحكومة مثل المصادقة على القوانين أو رفضها وتسمى بالديمقراطية المباشرة لأن الناس يمارسون بشكل مباشر سلطة صنع القرار من دون وسطاء أو نواب ينوبون عنهم. وتاريخياً كان هذا الشكل من أشكال الحكم نادراً نظراً لصعوبة جمع كل الأفراد المعنيين في مكان واحد من أجل عملية التصويت على القرارات. ولهذا فإن كل الديمقراطيات المباشرة كانت على شكل مجتمعات صغيرة نسبياً وعادة ما كانت على شكل دول المدن، و أشهر هذه الديمقراطيات كانت أثينا القديمة.
الديمقراطية النيابية وهي نظام سياسي يصوت فيه أفراد الشعب على إختيار أعضاء الحكومة الذين بدورهم يتخذون القرارات التي تتفق و مصالح الناخبين. وتسمى بالنيابية لأن الشعب لا يصوت على قرارات الحكومة بل ينتخب نواباً يقررون عنهم. وقد شاع هذا الشكل من الحكم الديمقراطي في العصور الأخيرة و شهد القرن العشرين تزايداً كبيراً في اعداد نظم الحكم هذه و لهذا صار غالبية سكان العالم يعيشون في ظل حكومات ديمقراطية نيابية (وأحياناً يُطلق عليها "الجمهوريات"). وبالإمكان تقسيم الديمقراطيات إلى ليبرالية (حرة) و غير ليبرالية (غير حرة). فالديمقراطية الليبرالية شكل من أشكال الديمقراطية تكون فيها السلطة الحاكمة خاضعة لسلطة القانون و مبدأ فصل السلطات، وفي نفس الوقت تضمن للمواطنين حقوقاً لا يمكن إنتهاكها. أما الديمقراطية غير الليبرالية (غير الحرة) فهي شكل من أشكال الديمقراطية لا توجد فيها حدود تحد من سلطات النواب المنتخبين ليحكموا كيفما شاؤوا
العناصر الأساسية للديمقراطية.
إستنادا على كتابات استاذ العلوم السياسية الكندي تشارلس بلاتبيرغ في كتابه من التعددية إلى سياسات الوطنية From Pluralist to Patriotic Politics: Putting Practice First فإن هناك جدل فلسفي حول إمكانية و شرعية إستخدام المعايير في تعريف الديمقراطية، ولكن مع هذا فيما يلي مجموعة منها و التي تعد حداً أدنى مقبولاً من المتطلبات الواجب توفرها في هيئة إتخاذ القرار لكي يصح إعتبارها ديمقراطية
وجود Demos أي مجموعة تصنع القرار السياسي وفق شكل من أشكال الإجراء الجماعي. فغير الأعضاء في الـ Demos لا يشاركون. وفي المجتمعات الديمقراطية المعاصرة الـ Demo هم البالغين من أفراد الشعب و البالغ يعد مواطناً عضواً في نظام الحكم.
وجود أرض يعيش عليها الـ Demos و تُطبق عليها القرارات. وفي الديمقراطيات المعاصرة الأرض هي دولة الشعب و بما أن هذا يتفق(نظرياً) مع موطن الشعب فإن الشعب (Demos) و العملية الديمقراطية تكونان متزامنتين. المستعمرات الديمقراطية لا تعتبر بحد ذاتها ديمقراطية إذا كان البلد المستعمِر يحكمها لأن الأرض و الشعب لا يتزامنان.
وجود إجراء خاص بإتخاذ القرارات وهو قد يكون مباشراً كالإستفتاء مثلاً، أو غير مباشر كإنتخاب برلمان البلاد.
أن يعترف الشعب بشرعية الإجراء المذكور أعلاه و بانه سيتقبل نتائجه. فالشرعية السياسية هي إستعداد الشعب لتقبل قرارات الدولة و حكومتها و محاكمها رغم إمكانية تعارضها مع الميول و المصالح الشخصية. وهذا الشرط مهم في النظام الديمقراطي، سيما و ان كل إنتخابات فيها الرابح و الخاسر.
أن يكون الإجراء فعالاً، بمعنى يمكن بواسطته على الأقل تغيير الحكومة في حال وجود تأييد كاف لذلك. فالإنتخابات المسرحية و المعدة نتائجها سلفاً لإعادة إنتخاب النظام السياسي الموجود لا تعد إنتخابات ديمقراطية.
في حالة الدولة القومية يجب ان تكون الدولة ذات سيادة لأن الإنتخابات الديمقراطية ليست مجدية إذا ما كان بمقدور قوة خارجية إلغاء نتائجها
تصورات حول الديمقراطية
تشيع بين منظّري علم السياسة أربعة تصورات متنافسة حول الديمقراطية:
ديمقراطية الحد من سلطة الأحزاب (minimalism)، و الديمقراطية وفق هذا التصور نظام حكم يمنح المواطنون فيه مجموعة من القادة السياسيين الحق في ممارسة الحكم عبر إنتخابات دورية. ووفقاً لهذا المفهوم لا يستطيع المواطنون بل ولا يجب ان "يحكموا"، لأنهم في معظم الأوقات و فيما يخص معظم القضايا لا يملكون حيالها فكرة واضحة أو أن أفكارهم غير ذكية. وقد اوضح ديفيد شومتر هذا الرأي الشهير في كتابه "الرأسمالية، الاشتراكية والديمقراطية". ويعد كل من وليام ريكر و آدم بريزورسكي و ريتشارد بوسنر من المفكرين المعاصرين المدافعين عن مفهوم (minimalism) أو الحد من سلطة الحزب
المفهوم التجزيئي للديمقراطية ويدعو التصور المذكور بوجوب أن تكون الحكومة على شكل نظام ينتج قوانين و سياسات قريبة من آراء الناخب الوسطي – حيث تكون نصفها إلى يسار هذا الناخب و نصفها الآخر إلى يمينه. ويعتبر أنطوني داونز صاحب هذا الرأي وأورده في كتابه "النظرية الإقتصادية في الديمقراطية"عام 1957.
الديمقراطية الإستشارية وتقوم على المفهوم القائل بأن الديمقراطية هي الحكم عن طريق المناقشات. ويقول المنادون بهذا الرأي بأن القوانين و السياسات يجب أن تقوم على أسباب تكون مقبولة من قبل كافة المواطنين، وبأن الميدان السياسي يجب أن يكون ساحةً لنقاشات القادة و المواطنين ليصغوا فيها لبعضهم و يغيروا فيها آراءهم
الديمقراطية التشاركية، و فيها يجب أن يشارك المواطنون مشاركة مباشرة – لا من خلال نوابهم - في وضع القوانين و السياسات. ويعرض المدافعون عن الديمقراطية التشاركية أسباباً متعددة لدعم رأيهم هذا. فالنشاط السياسي بحد ذاته يمكن أن يكون شيئاً قيماً لأنه يثقف المواطنين و يجعلهم إجتماعيين، كما إن بإمكان الإشتراك الشعبي وضع حد للنخب المتنفذة. كما إن الأهم من ذلك كله حقيقة ان المواطني لا يحكمون أنفسهم فعلاً إن لم يشاركوا مباشرة في صنع القوانين و السياسات.
الديمقراطية الليبرالية (الحرة)
مقالة رئيسية: ديمقراطية ليبرالية
في الإستخدام الشائع يتم الخلط خطأً بين الديمقراطية و الديمقراطية الليبرالية (الحرة)، ولكن الديمقراطية الليبرالية هي بالتحديد شكل من أشكال الديمقراطية النيابية حيث السلطة السياسية للحكومة مقيدة بدستور يحمى بدوره حقوق و حريات الأفراد و الأقليات (و تسمى كذلك الليبرالية الدستورية). ولهذا يضع الدستور قيوداً على ممارسة إرادة الأغلبية. أما الديمقراطية غير الليبرالية فهي التي لا يتم فيها إحترام هذه الحقوق و الحريات الفردية. و يجب أن نلاحظ بأن بعض الديمقراطيات الليبرالية لديها صلاحيات لأوقات الطواريء و التي تجعل هذه الأنظمة الليبرالية أقل ليبراليةً مؤقتاً إذا ما طُبقت تلك الصلاحيات(سواء كان من قبل الحكومة او البرلمان أو عبر الإستفتاء).
الديمقراطية الإشتراكية
يمكن القول بأن الديمقراطية الإشتراكية مشتقة من الافكار الإشتراكية و الشيوعية في غطار تقدمي و تدريجي و دستوري. العديد من الأحزاب الديمقراطية الإشتراكية في العالم تعد نسخاً متطورة من اأحزاب الثورية التي توصلت- لأسباب آيديولوجية أو براغماتية – تبنت إستراتيجية التغيير التدريجي من خلال المؤسسات الموجودة أو من خلال سياسة العمل على تحقيق الإصلاحات الليبرالية قبل إحداث التغييرات الإجتماعية الاعمق، عوضاً عن التغيير الثوري المفاجيء. وهي، اي الديمقراطية الاشتراكية، قد تتضمن التقدمية. إلا أن معظم الأحزاب التي تسمي نفسها ديمقراطية إشتراكية لا تنادي بإلغاء الرأسمالية، بل تنادي بدلاً من ذلك بتقنينها بشكل كبير. وعلى العموم فإن السمات الممثيزة للديمقراطية الإشتراكية هي
تنظيم الأسواق
الضمان الإجتماعي ويعرف كذلك بدولة الرفاهية.
مدارس حكومية و خدمات صحية ممولة أو مملوكة من قبل الحكومة.
نظام ضريبي تقدمي.
وعلاوة على ذلك فبسبب الإنجذاب الآيديولوجي أو لأسباب أخرى فإن غالبية الديمقراطيين الإشتراكيين يلتقون مع أنصار حماية البيئة و أنصار تعدد الثقافات و العلمانيين.
الديمقراطية غير الليبرالية (غير الحرة)
الديمقراطية غير الليبرالية نظام حكم توجد فيه إنتخابات ديمقراطية وفيه تنتخب الأغلبية الديمقراطية الحكومة ولكنها غير مقيدة من إنتهاك حرمة حريات الأفراد أو الأقليات.وقد يعود سبب ذلك إلى إنعدام القيود الدستورية على سلطات الهيئة التنفيذية المنتخبة أو إلى إنتهاك قيود موجودة أصلاً. إن تجربة بعض دول الإتحاد السوفيتي السابق هي التي جلبت الأنظار إلى هذه الظاهرة رغم أن أصلها أقدم من ذلك. بعض المنتقدين لنظام الديمقراطية غير الليبرالية يقترحون الآن بأسبقية سيادة القانون على الديمقراطية، وهو ما يتضمن القبول الغربي بالأمر الواقع بما يسمى "الديمقراطيات غير الليبرالية".
المخالفون
ملصق لاسلطوي يقول, انت تصوت وهم يقررون ، لاتدعهم يسيطرون على حياتنا
يعارض الفوضويون الدول الديمقراطية الموجودة في الواقع ومثل كافة أشكال الحكم الأخرى ويعتبرونها الفساد و القسرية فيها متأصلة. فعلى سبيل المثال رفض ألكسندر بيركمان (1870-1936 فوضوي من أصل روسي قدم إلى الولايات المتحدة و عاش فيها وكان عضواً بارزاً في حركة الفوضويين. وكان ينظم مع ئيما غولدمان الفوضوية حملات للحقوق المدنية و معاداة الحرب الإعتراف بكومنولث بنسلفانيا بما يكفي للدفاع عن نفسه في محاكمته. معظم الفوضويين يفضلون نظاماً أقل هرمية وقسرية من الديمقراطية المباشرة من خلال الجمعيات الحرة. ولكن الكثير من الناس لا يعتبرون هذا النوع من المجتمعات تدخل ضمن نفس تصنيف أنظمة الحكم التي يجري مناقشتها في هذه المقالة. الكثيرين منا يتوقع أن يعمل المجتمع وفق مبدأ الإجماع. ولكن و كما هو متوقع فهناك بين الفوضويين أيضاً عدم إتفاق. والبعض منهم يتحدث عن الجمعيات وكأنها مجتمعات الديمقراطية المباشرة
الفوضويين الفرديين يعادون الديمقراطية بصراحة. فكما قال بنيامين تكر (1854-1939 من مناصري الفوضوية الفردية الامريكية في القرن التاسع عشر): "الحكم شيء شرير و لا أسوأ من وجود حكم الاغلبية ، ماهي ورقة الإقتراع؟ هي ليست أكثر و لا اقل قطعة من الورق تمثل الحربة والهراوة و الرصاصة إنها عمل إنقاذي للتأكد من الطرف الذي يحظى بالقوة و الإنحناء للمحتوم. إن صوت الاغلبية يحقن الدماء و لكنه لا يقل عشوائية عن القوة كمثل مرسوم أكثر الطغاة قساوة والمدعوم بأقوى الجيوش". بيير جوزيف برودون (1809-1865 فيلسوف وإقتصادي إشتراكي فرنسي، وهو اول من سمى نفسه بالفوضوي و يعتبر من اوائل المفكرين الفوضويين يقول: "الديمقراطية لا شيء و لكن طغيان الاغلبية يعتبر أسوأ أشكال الطغيان وذلك لانه لا يستند إلى سلطة الدين ولا على نبل العِرق ولا على حسنات الذكاء والغنى. إنه يستند على أرقام مجردة و يتخفى خلف إسم الناس". ومن المعادين للديمقراطية أيضاً اليمين المتطرف و الجماعاتة الملكية كذلك كما كان شانها على الدوام.
الشرعية السياسية و الثقافة الديمقراطية للبلدان حسب مسح :
  •  دمقراطيات إنتخابية حرة
  • دمقراطيات إنتخابية شبه حرة 
  • دمقراطيات غير إنتخابية شبه حرة 
  • دمقراطيات غير إنتخابية غير حرة
تعتمد كل أشكال الحكومات على شرعيتها السياسية، أي على مدى قبول الشعب بها، لانها من ذلك القبول لا تعدو كونها مجرد طرف في حرب أهلية، طالما ان سياساتها و قراراتها ستلقى معارضة ربما تكون مسلحة. بإستثناء من لديهم إعتراضات على مفهوم الدولة كالفوضويين و المتحررين (Libertarians) فإن معظم الناس مستعدون للقبول بحكوماتهم إذا دعت الضرورة. والفشل في تحقيق الشرعية السياسية في الدول الحديثة عادة ما يرتبط بالإنفصالية و النزاعات العرقية و الدينية وليس بالإختلافات السياسية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود أمثلة على الإختلافات السياسية كالحرب الأهلية الإسبانية وفيها إنقسم السكان إلى معسكرين سياسيين متخاصمين.
تتطلب الديمقراطية وجود درجة عالية من الشرعية السياسية لأن العملية الإنتخابية الدورية تقسم السكان إلى معسكرين "خاسر" و "رابح". لذا فإن الثقافة الديمقراطية الناجحة تتضمن قبول الحزب الخاسر و مؤيديه بحكم الناخبين وسماحهم بالإنتقال السلمي للسطة و بمفهوم "المعارضة الموالية". فقد يختلف المتنافسون السياسيون من الناحية النموذجية و لكن لابد أن يعترف كل طرف للآخر بدوره الشرعي، و من الناحية المثالية يشجع المجتمع التسامح و الكياسة في إدارة النقاش بين المواطنين. وهذا الشكل من أشكال الشرعية السياسية ينطوي بداهةً على أن كافة الأطراف تتشارك في القيم الأساسية الشائعة. وعلى الناخبين أن يعلموا بأن الحكومة الجديدة لن تتبع سياسات قد يجدونها بغيضة، لأن القيم المشتركة ناهيك عن الديمقراطية تضمن عدم حدوث ذلك.
إن الإنتخابات الحرة لوحدها ليست كافية لكي يصبح بلد ما ديمقراطياً: فثقافة المؤسسات السياسية و الخدمات المدنية فيه يجب أن تتغير أيضاً، وهي نقلة ثقافية يصعب تحقيقها خاصة فى الدول التي إعتادت تاريخياً أن يكون إنتقال السلطة فيها عبر العنف. وهناك العديد من الأمثلة المتنوعة كفرنسا الثورية و أوغندا الحالية و إيران التي إستطاعت الإستمرار على نهج الديمقراطية بصورة محدودة حتى حدثت تغييرات ثقافية أوسع وفتحت المجال لظهور حكم الأغلبية.
مساويء الديمقراطية
منتقدو الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم يدعون بأنها تتميز بمساويء متأصلة بطبيعتها و كذلك في تطبيقها. وبعض هذه المساوىء موجودة في بعض او كل أشكال الحكم الأخرى بينما بعضها الآخر قد يكونة خاصاً بالديمقراطية
الصراعات الدينية و العرقية: الديمقراطية و خاصة الليبرالية تفترض بالضرورة وجود حس بالقيم المشتركة بين أفراد الشعب، لانه بخلاف ذلك ستسقط الشرعية السياسية. أو بمعنى آخر أنها تفترض بان الشعب وحدة واحدة. ولأسباب تاريخية تفتقر العديد من الدول إلى الوحدة الثقافية و العرقية للدولة القومية. فقد تكون هناك فوارق قومية و لغوية و دينية و ثقافية عميقة. وفي الحقيقة فقد تكون بعض الجماعات معادية للأخرى بشكل فاعل. فالديمقراطية و التي كما يظهر من تعريفها تتيح المشاركة الجماهيرية في صنع القرارات، من تعريفها أيضاً تتيح إستخدام العملية السياسية ضد العدو. وهو ما يظهر جلياً خلال عملية الدمقرطة وخاصة إذا كان نظام الحكم غير الديمقراطي السابق قد كبت هذا التنافس الداخلى و منعه من البروز إلى السطح. ولكن مع ذلك تظهر هذه الخلافات في الديمقراطيات العريقة وذلك على شكل جماعات معاداة المهاجرين. إن إنهيار الإتحاد السوفيتي و دمقرطة دول الكتلة السوفيتية السابقة أديا إلى حدوث حروب وحروب اهلية في يوغسلافيا السابقة و في القوقاز و مولدوفا كما حدثت هناك حروب في أفريقيا و اماكن اخرى من العالم الثالث. ولكن مع ذلك تظهر النتائج الإحصائية بان سقوط الشيوعية و الزيادة الحاصلة في عدد الدول الديمقراطية صاحبها تناقص مفاجيء وعنيف في عدد الحروب و الحروب الأهلية و العرقية و الثورية و في أعداد اللاجئين و المشردين
البيروقراطية: أحد الإنتقادات الدائمية التي يوجهها المتحررون و الملكيين إلى الديمقراطية هو الإدعاء بأنها تشجع النواب المنتخبين على تغيير القوانين من دون ضرورة تدعو إلى ذلك والى الإتيان بسيل من القوانين الجديدة. وهو ما يُرى على أنه أمر ضار من عدة نواح. فالقوانين الجديدة تحد من مدى ما كان في السابق حريات خاصة. كما أن التغيير المتسارع للقواينن يجعل من الصعب على الراغبين من غير المختصين البقاء ملتزمين بالقوانين. وبالنتيجة قد تكون تلك دعوة إلى مؤسسات تطبيق القوانين كي تسيء إستخدام سلطاتها. وهذا التعقيد المستمر المزعوم في القوانين قد يكون متناقضاً مع القانون الطبيعي البسيط والخالد المزعوم – رغم عدم وجود إجماع حول ماهية هذا القانون الطبيعي حتى بين مؤيديه. أما مؤيدو الديمقراطية فيشيرون إلى البيروقراطية و الأنظمة التي ظهرت أثناء فترات الحكم الدكتاتوري كما في العديد من الدول الشيوعية. والنقد الآخر الموجه إلى الديمقراطيات هو بطؤها المزعوم و التعقيد الملازم لعملية صنع القرارات فيها
التركيز قصير المدى: إن الديمقراطيات الليبرالية المعاصرة من تعريفها تسمح بالتغييرات الدورية في الحكومات. وقد جعلها ذلك تتعرض إلى النقد المألوف بأنها أنظمة ذات تركيز قصير المدى. فبعد أربعة أو خمسة سنوات ستواجه الحكومة فيها إنتخابات جيدة وعليها لذلك ان تفكر في كيفية الفوز في تلك الإنتخابات. وهو ما سيشجع بدوره تفضيل السياسات التي ستعود بالفائدة على الناخبين (أو على السياسيين الإنتهازيين) على المدى القصير قبل موعد الإنتخابات المقبلة، بدلاً من تفضيل السياسات غير المحبوبة التي ستعود بالفائدة على المدى الطويل. و هذا الإنتقاد يفترض بإمكانية الخروج بتوقعات طويلة المدى فيما يخص المجتمع وهو أمر إنتقده كارل بروبر واصفاً إياه بالتاريخية (Historicism).إضافة إلى المراجعة المنتظمة للكيانات الحاكمة فإن التركيز قصير المدى في الديمقراطية قد ينجم أيضاً عن التفكير الجماعي قصير المدى. فتأمل مثلاً حملة ترويج لسياسات تهدف إلى تقليل الأضرار التي تلحق بالبيئة في نفس الوقت الذي تتسبب فيه بزيادة مؤقتة في البطالة. ومع كل ما سبق فإن هذه المخاطرة تنطبق كذلك على الانظمة السياسية الأخرى
نظرية الإختيار الشعبي: تعد نظرية الإختيار الشعبي جزأً فرعاً من علم الإقتصاد يختص بدراسة سلوك إتخاذ القرارات لدى الناخبين و الساسة و المسؤولين الحكوميين من منظور النظرية الإقتصادية. وأحد المشاكل موضع الدراسة هي أن كل ناخب لا يمكلك إلا القليل من التأثير فيظهر لديه نتيجة لذلك إهمال معقول للقضايا السياسية. وهذا قد يتيح لمجموعات المصالح الخاصة الحصول على إعانات مالية و أنظمة تكون مفيدة لهم ومضرة بالمجتمع.
حكومة الأثرياء: إن كلفة الحملات السياسية في الديمقراطيات النيابية قد يعني بالنتيجة بأن هذا النظام السياسي يفضل الأثرياء، أو شكل من حكومة الأثرياء والتي قد تكون في صورة قلة قليلة من الناخبين. ففي الديمقراطية الأثينية كانت بعض المناصب الحكومية تخصص بشكل عشوائي للمواطنين وذلك بهدف الحد من تأثيرات حكومة الأثرياء. أما الديمقراطية المعاصرة فقد يعتبرها البعض مسرحية هزلية غير نزيهة تهدف إلى تهدئة الجماهير، أو يعتبرونها مؤامرة لإثارة الجماهير وفقاً لأجندة سياسية معينة. وقد يشجع النظام المرشحين على عقد الصفقات مع الاغنياء من مؤيديهم وأن يقدمو لهم قوانين يفضلونها في حال فوز المرشح في الإنتخابات – أو ما يعرف بسياسات الإستمرار في الحفاظ على المناطق الرئيسية
فلسفة حكم الأغلبية: من أكثر الإنتقادات شيوعاً و التي توجه إلى الديمقراطية هو خطر "طغيان الأغلبية".
محاسن الديمقراطية
الإستقرار السياسي: من النقاط التي تُحسب للديمقراطية هو أن خلق نظام يستطيع فيه الشعب أن يستبدل الإدارة الحاكمة من دون تغيير الأسس القانونية للحكم، تهدف من خلاله الديمقراطية إلى تقليل الغموض وعدم الإستقرار السياسي، و طمأنة المواطنين بأنه مع كل إمتعاضهم من السياسات الحالية فإنهم سيحصلون على فرص منتظمة لتغيير حكامهم أو تغيير السياسات التي لا تتفق و آرائهم. وهذا نظام أفضل من الذي تحدث فيه التغييرات عبر اللجوء إلى العنف. البعض يعتقد بأن الإستقرار السياسي أمر مفرط إذا ما بقيت المجموعة الحاكمة في مدة طويلة على سدة الحكم. ومن ناحية أخرى هذا امر شائع في الانظمة غير الديمقراطية
التجاوب الفعال في أوقات الحروب: إن الديمقراطية التعددية كما يظهر من تعريفها تعني أن السلطة ليست مركزة. و من الإنتقادات التي توجه إلى الديمقراطية أن عدم تركز السلطة هذا في الديمقراطية قد يكون من السيئات إذا كانت الدولة في حالة حرب حيث يتطلب الأمر رداً سريعاً و موحداً. فعادة يتعين على البرلمان إطاء موافقته قبل الشروع بعملية عسكرية هجومية، رغم أن بإمكان الفرع التنفيذي أي الحكومة في بعض الاحيان القيام بذلك بقرار خاص و إطلاع البرلمان على ذلك. ولكن إذا ما تعرض البلد الديمقراطي إلى هجوم عسكري فالموافقة البرلمانية لن تكون ضرورية للشروع بالعمليات الدفاعية عن البلاد. بإمكان الشعب أن يصوت قرار بتجنيد الناس للخدمة في الجيش. أما الأنظمة الملكية و الدكتاتورية فتستطيع من الناحية النظرية في حالات الحرب التصرف فوراً و بقوة. ولكن مع ذلك تشير البحوث الواقعية إلى أن الديمقراطيات مهيأة أكثر للإنتصار في الحروب من الانظمة غير الديمقراطية. وتفسير ذلك أن السبب الرئيس يعود إلى "شفافية نظام الحكم وإستقرار سياساتها حال تبنيها" وهو السبب وراء كون "الديمقراطيات قادرة اكثر على التعاون مع شركائها في خوض الحروب". هذا فيما تُرجع دراسات أخرى سبب هذا النجاح في خوض الحروب إلى التجنيد الأمثل للموارد أو إختيار الحروب التي فيها فرص الإنتصار كبيرة
إنخفاض مستوى الفساد: الدراسات التي أجراها البنك الدولي توحي بأن نوع المؤسسات السياسية الموجودة مهم جداً في تحديد مدى إنتشار الفساد: دديمقراطية، أنظمة برلمانية، إستقرار سياسي، حرية الصحافة كلها عوامل ترتبط بإنفاض مستويات الفساد. 
إنخفاض مستوىالإرهاب: تشير البحوث إلى ان الإرهاب أكثر إنتشاراً في الدول ذات مستوى متوسط حريات سياسية. وأقل الدول معاناة من الإرهاب هي أكثرها ديمقراطية.
إنخفاض الفقر و المجاعة: بحسب الإحصائيات هناك علاقة تبادلية بين إزدياد الديمقراطية و إرتفاع معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد وإزدياد الإحترام لحقوق الإنسان و إنخفاض معدلات الفقر. ولكن هناك مع ذلك جدل دائر حول مدى ما يمكن أن يُنسب من فضل للديمقراطية في ذلك. وهناك العديد من النظريات التي طُرحت في هذا المجال وكلها موضع جدال. إحدى هذه النظريات هو أن الديمقراطية لم تنتشر إلا بعد قيام الثورة الصناعية و الرأسمالية. وما يبدو للعيان من ادلة من خلال مراجعة الدراسات الإحصائية تدعم النظرية القائلة بأن إزدياد جرعة الرأسمالية – إذا ما قيست على سبيل المثال بواحد من المؤشرات العديدة للحرية الإقتصادية والتي إستخدمها محللون مستقلون في مئات من الدراسات التي أجروها – يزيد من النمو الإقتصادي والذي يزيد بدوره من الرفاهية العامة و تقلل الفقر و تؤدي إلى الدمقرطة. هذا من الناحية الإحصائية، وهناك إستثناءات معينة مثل الهند التي هي دولة ديمقراطية و لكنها ليست مزدهرة، أو دولة بورنيو التي تمتلك معدلاً عالياً في إجمالي الناتج القومي و لكنها لم تكن قط ديمقراطية. وهناك أيضاً دراسات أخرى توحي بأن زيادة جرعة الديمقراطية تزيد الحرية الإقتصادية برغم ان البعض يرى وجود آثار سلبية قليلة جداً أو معدومة لذلك.
نظرية السلام الديمقراطي: إن نتائج العديد من الدراسات المستندة إلى معطيات و تعريفات و تحليلات إحصائية متنوعة كلها أظهرت نتائج تدعم نظرية السلام الديمقراطي. فالديمقراطيات الليبرالية بحسب تلك الإحصائيات لم تدخل قط في حروب مع بعضها. والبحوث الأحدث وجدت بأن الديمقراطيات شهدت حروباً أهلية أقل أيضاً أو ما يطلق عليها الصراعات العسكرية داخل الدولة، و لم ينجم عن تلك الحروب أكثر من (1000) قتيل، أي ما معناه بأن الحروب التي حدثت بين الديمقراطيات بحالت قتل أقل و بأن الديمقراطيات شهدت حروباً أهلية أقل. قد توجه إنتقادات عديدة لنظرية السلام الديمقراطي بما فيها الإشارة إلى العديد من الحروب التاريخية ومن أن عدم وقوع الحروب ليس سبباً مرتبطاً بنجاحها.
إنخفاض نسبة قتل الشعب: تشير البحوث إلى أن الأمم الأكثر ديمقراطية تتعرض إلى القتل بدرجة أقل من قبل حكوماتها.
السعادة: كلما إزدادت جرعة الديمقراطية في دولة ما إرتفع معدل سعادة الشعب.
من الإنتقادات الموجهة إلى نقطة إنخفاض الفقر و المجاعة في الدول الديمقراطية هي انه هناك دول دول مثل السويد و كندا تأتي بعد دول مثل تشيلي و إستونيا في سجل الحريات الإقتصادية ولكن معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد فيهما أعلى من تلك الدول بكثير. ولكن مع هذا يبرز هنا سوء فهم في الموضوع، فالدراسات تشير إلى وجود تأثير للحريات الإقتصادية على مستوى نمو إجمالي الناتج القومي بالنسبة للفرد ما سيؤدي بالضرورة إلى إرتفاع معدلاته مع إزدياد الحريات الإقتصادية. كما يجب أن لا يفوتنا بأن السويد و كندا تاتي ضمن قائمة أكثر الدول رأسمالية حسب مؤشر الحريات الإقتصادية المشار اليه أعلاه، وذلك بسبب عوامل من قبيل سيادة القانون القوية ووجود حقوق الملكية الراسخة ووجود القليل من القيود على التجارة الحرة. وقد يقول المنتقدون بان مؤشر الحرية الإقتصادية والأساليب الأخرى المستخدمة لا تنفع في قياس درجة الرأسمالية و أن يفضلوا لذلك إختيار تعريف آخر.
يجب أن لا يفوتنا ملاحظة أن هذه العلاقة التبادلية بين الديمقراطية والنمو والإزدهار الإقتصادي ليست علاقة سبب و نتيجة – أو بمعنى آخر إذا ما وقع حدثان في وقت واحد كالديمقراطية و إنعدام المجاعة، فهذا لا يعني بالضرورة بان أحدهما يعتبر سبباً لحدوث الآخر. ولكن مع ذلك فقد تجد مثل هذه النظرة من السببية في بعض الدراسات المتعلقة بمؤشر الحرية الإقتصادية و الديمقراطية كما لاحظنا فيما سبق. وحتى لو كان النمو الإقتصادي قد حقق الدمقرطة في الماضي، فقد لا يحدث ذلك في المستقبل. فبعض الأدلة تشير إلى أن بعض الطغاة الأذكياء تعلموا أن يقطعوا الحبل الواصل بين النمو الإقتصادي و الحرية متمتعين بذلك بفوائد النمو من دون التعرض لأخطار الحريات. يشير أمارتيا سن الإقتصادي البارز بانه لاتوجد هناك ديمقراطية عاملة عانت من مجاعة واسعة الإنتشار، وهذا يشمل الديمقراطيات التي لم تكن مزدهرة جداً كالهند التي شهدت آخر مجاعة كبيرة في عام 1943 والعديد من كوارث المجاعة الاخرى قبل هذا التاريخ في أواخر القرن التاسع عشر وكلها في ظل الحكم البريطاني. ورغم ذلك ينسب البعض المجاعة التي حدثت في البنغال في عام 1943 إلى تأثيرات الحرب العالمية الثانية. فحكومة الهند كانت تزداد ديمقراطية بمرور السنين وحكومات أقاليمها صارت كلها حكومات ديمقراطية منذ صدور قانون حكومة الهند عام 1935.

السبت، 22 يناير 2011

دستور جمهورية مصر العربية

الباب الأول : الدولة 
المادة (1)
جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى يقوم على أساس المواطنة. والشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة. 
لمادة (2)
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع. المادة (3)
السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين في الدستور. 
المادة (4)
يقوم الاقتصاد فى جمهورية مصر العربية على تنمية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية ، والحفاظ على حقوق العمال. 
المادة (5)
يقوم النظام السياسى فـى جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك فـى إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فـى الدستور. وينظم القانون الأحزاب السياسية. وللمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية وفقا للقانون. ولا تجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أية مرجعية دينية أو أساس ديني، أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل. 
المادة (6)
الجنسية المصرية ينظمها القانون . 
الباب الثاني 
المقومات الأساسية للمجتمع
الفصل الأول : المقومات الاجتماعية والخلقية 
المادة (7) 
يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي.
المادة (8)
تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين. 
المادة (9)
الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية. وتحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد، مع تأكيد هذا الطابع وتنميته فى العلاقات داخل المجتمع المصري. 
المادة (10)
تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم. 
المادة (11)
تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية. 
المادة (12)
يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، وعليه مراعاة المستوى الرفـيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخى للشعب، والحقائق العلمية، والآداب العامة، وذلك فـى حدود القانون. وتلتزم الدولة بإتباع هذه المبادئ والتمكين لها. 
المادة (13)
العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع. ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل. 
المادة (14) 
الوظائف العامة حق للمواطنين، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي إلا في الأحوال التي يحددها القانون. 
المادة (15)
للمحاربين القدماء والمصابين في الحرب أو بسببها ولزوجات الشهداء وأبنائهم الأولوية في فرص العمل وفقا للقانون. 
المادة (16)
تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية، وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية في يسر وانتظام رفعاً لمستواها. 
المادة (17)
تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحي، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعاً ، وذلك وفقا للقانون. 
المادة (18)
التعليم حق تكفله الدولة، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية، وتعمل الدولة على مد الإلزام إلى مراحل أخرى. وتشرف على التعليم كله، وتكفل استقلال الجامعات ومراكز البحث العلمي، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج. 
المادة (19)
التربية الدينية مادة أساسية في مناهج التعليم العام. 
المادة (20)
التعليم في مؤسسات الدولة التعليمية مجاني في مراحله المختلفة. 
المادة (21)
محو الأمية واجب وطني تجند كل طاقات الشعب من أجل تحقيقه. 
المادة (22)
إنشاء الرتب المدنية محظور. 
الفصل الثاني : المقومات الاقتصادية 
المادة (23)
ينظم الاقتصاد القومي وفقاً لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومي، وعدالة التوزيع، ورفع مستوى المعيشة، والقضاء على البطالة، وزيادة فرص العمل، وربط الأجر بالإنتاج، وضمان حد أدنى للأجور، ووضع حد أعلى يكفل تقريب الفروق بين الدخول. 
المادة (24)
ترعى الدولة الإنتاج ، وتعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية، والاجتماعية. 
المادة (25)
لكل مواطن نصيب في الناتج القومي يحدده القانون بمراعاة عمله أو ملكيته غير المستغلة.
المادة (26) 
للعاملين نصيب في إدارة المشروعات وفى أرباحها، ويلتزمون بتنمية الإنتاج وتنفيذ الخطة في وحداتهم الإنتاجية وفقا للقانون. والمحافظة على أدوات الإنتاج واجب وطني. ويكون تمثيل العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام في حدود خمسين في المائة من عدد أعضاء هذه المجالس، وتعمل الدولة على أن يكفل القانون لصغار الفلاحين وصغار الحرفيين ثمانين في المائة في عضوية مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والجمعيات التعاونية الصناعية. 
المادة (27) 
يشترك المنتفعون في إدارة مشروعات الخدمات ذات النفع العام والرقابة عليها وفقا للقانون. 
المادة (28) 
ترعى الدولة المنشآت التعاونية بكل صورها، وتشجع الصناعات الحرفية بما يكفل تطوير الإنتاج وزيادة الدخل. وتعمل الدولة على دعم الجمعيات التعاونية الزراعية وفق الأسس العلمية الحديثة. 
المادة (29) 
تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة، وهى ثلاثة أنواع: الملكية العامة، والملكية التعاونية، والملكية الخاصة. 
المادة (30) 
الملكية العامة هى ملكية الشعب، وتتمثل فـى ملكية الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة. 
المادة (31) 
الملكية التعاونية هي ملكية الجمعيات التعاونية، ويكفل القانون رعايتها ويضمن لها الإدارة الذاتية. 
المادة (32) 
الملكية الخاصة تتمثل في رأس المال غير المستغل، وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية في خدمة الاقتصاد القومي وفى إطار خطة التنمية، دون انحراف أو استغلال، ولا يجوز أن تتعارض في طرق استخدامها مع الخير العام للشعب. 
المادة (33) 
للملكية العامة حرمة، وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون. 
المادة (34) 
الملكية الخاصة مصونة، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبحكم قضائي، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون. وحق الإرث فيها مكفول. 
المادة (35) 
لا يجوز التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام وبقانون، ومقابل تعويض. 
المادة (36) 
المصادرة العامة للأموال محظورة، ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي. 
المادة (37) 
يعين القانون الحد الأقصى للملكية الزراعية، ويضمن حماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال.> 
المادة (38) 
يقوم النظام الضريبي على العدالة الاجتماعية. 
المادة (39) 
الادخار واجب وطني تحميه الدولة وتشجعه وتنظمه. 
الباب الثالث : الحريات والحقوق والواجبات العامة 
المادة (40) 
المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة. 
المادة (41) 
الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون. ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي. 
المادة (42) 
كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون. وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعول عليه. 
المادة (43) 
لا يجوز إجراء أي تجربة طبية أو علمية على أي إنسان بغير رضائه الحر. 
المادة (44) 
للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لأحكام القانون. 
المادة (45) 
لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون. وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون. 
المادة (46) 
تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية. 
المادة (47) 
حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني. 
المادة (48) 
حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور، ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون. 
المادة (49) 
تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي، وتوفر وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك.
المادة (50) 
لا يجوز أن تحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون. 
المادة (51) 
لا يجوز إبعاد أي مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها. 
المادة (52) 
للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج، وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد. 
المادة (53) 
تمنح الدولة حق الالتجاء السياسي لكل أجنبي اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة. وتسليم اللاجئين السياسيين محظور. 
المادة (54) 
للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحاً ودون حاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة. والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون. 
المادة (55) 
للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين في القانون، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معادياً لنظام المجتمع أو سرياً أو ذا طابع عسكري. 
المادة (56) 
إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون، وتكون لها الشخصية الاعتبارية. وينظم القانون مساهمة النقابات والاتحادات فـى تنفـيذ الخطط والبرامج الاجتماعية، وفى رفع مستوى الكفاية بين أعضائها وحماية أموالها. وهى ملزمة بمساءلة أعضائها عن سلوكهم فـى ممارسة نشاطهم وفق مواثيق شرف أخلاقية، وبالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة قانوناً لأعضائها. 
المادة (57) 
كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء. 
المادة (58) 
الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس، والتجنيد إجباري وفقا للقانون. 
المادة (59) 
حماية البيئة واجب وطني، وينظم القانون التدابير اللازمة للحفاظ على البيئة الصالحة. 
المادة (60) 
الحفاظ على الوحدة الوطنية وصيانة أسرار الدولة واجب على كل مواطن. 
المادة (61) 
أداء الضرائب والتكاليف العامة واجب وفقا للقانون. 
المادة (62) 
للمواطن حق الانتخاب وإبداء الرأى فـى الاستفتاء وفقاً لأحكام القانون، ومساهمته فـى الحياة العامة واجب وطني، وينظم القانون حق الترشيح لمجلسى الشعب والشورى ، وفقا لأى نظام انتخابى يحدده. ويجوز أن يأخذ القانون بنظام يجمع بين النظام الفردى ونظام القوائم الحزبية بأية نسبة بينهما يحددها، كما يجوز أن يتضمن حدا أدنى لمشاركة المرأة فـى المجلسين. 
المادة (63) 
لكل فرد حق مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبة السلطات العامة باسم الجماعات إلا للهيئات النظامية والأشخاص الاعتبارية. 
الباب الرابع : سيادة القانون 
المادة (64) 
سيادة القانون أساس الحكم في الدولة. 
المادة (65) 
تخضع الدولة للقانون، واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات. 
المادة (66) 
العقوبة شخصية. ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون. 
المادة (67) 
المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه. وكل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه. 
المادة (68) 
التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا. ويحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء. 
المادة (69) 
حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول. ويكفل القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلى القضاء والدفاع عن حقوقهم. 
المادة (70) 
لا تقام الدعوى الجنائية إلا بأمر من جهة قضائية، فيما عدا الأحوال التي يحددها القانون. 
المادة (71) 
يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فوراً، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه، وله ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي قيد حريته الشخصية، وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة، وإلا وجب الإفراج حتماً. 
المادة (72) 

تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون، وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة. 
الباب الخامس : نظام الحكم 
الفصل الأول : رئيس الدولة 
المادة (73) 
رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور ، وسيادة القانون ، وحماية الوحدة الوطنية، والعدالة الاجتماعية، ويرعى الحدود بين السلطات لضمان تأدية دورها فـى العمل الوطني. 
المادة (74) 
لرئيس الجمهورية إذا قام خطر حال وجسيم يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر بعد أخذ رأى رئيس مجلس الوزراء ورئيسى مجلسى الشعب والشورى، ويوجه بياناً إلى الشعب، ويجـرى الاستفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يوما من اتخاذها، ولا يجوز حـل مجلسى الشعب والشورى أثناء ممارسة هذه السلطات. 
المادة (75) 
يشترط فيمن ينتخب رئيساً للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا تقل سنه عن أربعين سنة ميلادية. 
المادة (76) 
ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السرى العام المباشر، ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح مائتان وخمسون عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين بمجلسى الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات، على ألا يقل عدد المؤيدين عن خمسة وستين من أعضاء مجلس الشعب، وخمسة وعشرين من أعضاء مجلس الشورى، وعشرة أعضاء من كل مجلس شعبى محلى للمحافظة من أربع عشرة محافظة على الأقل، ويزاد عدد المؤيدين للترشيح من أعضاء كل من مجلسى الشعب والشورى ومن أعضاء المجالس الشعبية المحلية للمحافظات بما يعادل نسبة ما يطرأ من زيادة على عدد أعضاء أى من هذه المجالس، وفـى جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح. وينظم القانون الإجراءات الخاصة بذلك كله. 
ولكل حزب من الأحزاب السياسية التى مضى على تأسيسها خمسة أعوام متصلة على الأقل قبل إعلان فتح باب الترشيح، واستمرت طوال هذه المدة فـى ممارسة نشاطها مع حصول أعضائها فـى آخر انتخابات على نسبة 3% على الأقل من مجموع مقاعد المنتخبين فـى مجلسى الشعب والشورى، أو ما يساوى ذلك فـى أحد المجلسين، أن يرشح لرئاسة الجمهورية أحد أعضاء هيئته العليا وفقا لنظامه الأساسى متى مضت على عضويته فـى هذه الهيئة سنة متصلة على الأقل. 
واستثناء من حكم الفقرة السابقة، يجوز لكل حزب من الأحزاب السياسية المشار إليها، التى حصل أعضاؤها بالانتخاب على مقعد على الأقل فـى أى من المجلسين فـى آخر انتخابات، أن يرشح فـى أى انتخابات رئاسية تجرى خلال عشر سنوات اعتبارا من أول مايو 2007، أحد أعضاء هيئته العليا وفقا لنظامه الأساسى متى مضت على عضويته فـى هذه الهيئة سنة متصلة على الأقل.
وتقدم طلبات الترشيح إلى لجنة تسمى لجنة الانتخابات الرئاسية تتمتع بالاستقلال وتشكل من رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً وعضوية كل من رئيس محكمة استئناف القاهرة وأقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا وأقدم نواب رئيس محكمة النقض وأقدم نواب رئيس مجلس الدولة وخمسة من الشخصيات العامة المشهود لها بالحياد يختار ثلاثة منهم مجلس الشعب ويختار الاثنين الآخرين مجلس الشورى، وذلك بناء على اقتراح مكتب كل من المجلسين وذلك لمدة خمس سنوات، ويحدد القانون من يحل محل رئيس اللجنة أو أى من أعضائها فـى حالة وجود مانع لديه‏.‏
وتختص هذه اللجنة دون غيرها بما يلي‏:‏ 
1-‏ إعلان فتح باب الترشيح والإشراف على إجراءاته وإعلان القائمة النهائية للمرشحين‏. 
2-‏ الإشراف العام على إجراءات الاقتراع والفرز . 
3-‏ إعلان نتيجة الانتخاب. 
4-‏ الفصل فـى كافة التظلمات والطعون وفـى جميع المسائل المتعلقة باختصاصها بما فـى ذلك تنازع الاختصاص. 
5-‏ وضع لائحة لتنظيم أسلوب عملها وكيفـية ممارسة اختصاصاتها. 
وتصدر قراراتها بأغلبية سبعة من أعضائها على الأقل وتكون قراراتها نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأى طريق وأمام أية جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراتها بالتأويل أو بوقف التنفـيذ، ويحدد القانون المنظم للانتخابات الرئاسية الاختصاصات الأخرى للجنة. 
كما يحدد القانون القواعد المنظمة لترشيح من يخلو مكانه من أحد المرشحين لأى سبب غير التنازل عن الترشيح فـى الفترة بين بدء الترشيح وقبل انتهاء الاقتراع. 
ويجرى الاقتراع فـى يوم واحد وتشكل لجنة الانتخابات الرئاسية اللجان التى تتولى مراحل العملية الانتخابية والفرز على أن تقوم بالإشراف عليها لجان عامة تشكلها اللجنة من أعضاء الهيئات القضائية، وذلك كله وفقا للقواعد والإجراءات التى تحددها اللجنة‏. 
ويعلن انتخاب رئيس الجمهورية بحصول المرشحين على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة، فإذا لم يحصل أى من المرشحين على هذه الأغلبية أعيد الانتخاب بعد سبعة أيام على الأقل بين المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات، فإذا تساوى مع ثانيهما غيره فـى عدد الأصوات الصحيحة اشترك فـى انتخابات الإعادة.. وفـى هذه الحالة يعلن فوز من يحصل على أكبر عدد من الأصوات الصحيحة. 
ويتم الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية حتى ولو تقدم للترشيح مرشح واحد أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقى المرشحين أو لعدم ترشيح أحد غير من خلا مكانه‏..‏ وفـى هذه الحالة يعلن فوز المرشح الحاصل على الأغلبية المطلقة لعدد من أدلوا بأصواتهم الصحيحة، وينظم القانون ما يتبع فـى حالة عدم حصول المرشح على هذه الأغلبية، ويعرض رئيس الجمهورية مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا بعد إقراره من مجلس الشعب وقبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستور. 
وتصدر المحكمة قرارها فـى هذا الشأن خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها، فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر من نصوص المشروع رده رئيس الجمهورية إلى مجلس الشعب لإعمال مقتضى هذا القرار، وفـى جميع الأحوال يكون قرار المحكمة ملزماً للكافة ولجميع سلطات الدولة وينشر فـى الجريدة الرسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره. 
المادة (77)
مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء، ويجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمدد أخرى. 
المادة (78) 
تبدأ الإجراءات لاختيار رئيس الجمهورية الجديد قبل انتهاء مدة رئيس الجمهورية بستين يوماً، ويجب أن يتم اختياره قبل انتهاء المدة بأسبوع على الأقل، فإذا انتهت هذه المدة دون أن يتم اختيار الرئيس الجديد لأى سبب كان، استمر الرئيس السابق فـى مباشرة مهام الرئاسة حتى يتم اختيار خلفه. وإذا أعلن انتخاب الرئيس الجديد قبل انتهاء مدة سلفه، بدأت مدة رئاسته من اليوم التالى لانتهاء تلك المدة. المادة (79) 
يؤدى الرئيس أمام مجلس الشعب قبل أن يباشر مهام منصبه اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه." 
المادة (80)
يحدد القانون مرتب رئيس الجمهورية. ولا يسرى تعديل المرتب أثناء مدة الرئاسة التي تقرر فيها التعديل. ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يتقاضى أي مرتب أو مكافأة أخرى. 
المادة (81) 
لا يجوز لرئيس الجمهورية أثناء مدة رئاسته أن يزاول مهنة حرة أو عملاً تجارياً أو مالياً أو صناعياً، أو أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله، أو أن يقايضها عليه. 
المادة (82) 
إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر نيابته عنه. ولا يجوز لمن ينوب عن رئيس الجمهورية طلب تعديل الدستور أو حل مجلس الشعب أو مجلس الشورى أو إقالة الوزارة. 
المادة (83) 
إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته من منصبه وجه كتاب الاستقالة إلى مجلس الشعب. 
المادة (84) 
فـى حالة خلو منصب رئيس الجمهورية أو عجزه الدائم عن العمل يتولى الرئاسة مؤقتا رئيس مجلس الشعب، وإذا كان المجلس منحلا حل محله رئيس المحكمة الدستورية العليا، وذلك بشـرط ألا يرشـح أيهما للرئاسة، مع التقيد بالحظر المنصوص عليه فـى الفقـرة الثانية من المادة 82. ويعلن مجلس الشعب خلو منصب رئيس الجمهورية. ويتم اختيار رئيس الجمهورية خلال مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ خلو منصب الرئاسة. 
المادة (85) 
يكون اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى أم بارتكاب جريمة جنائية بناء على اقتراح مقدم من ثلث أعضاء مجلس الشعب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس. ويقف رئيس الجمهورية عن عمله بمجرد صدور قرار الاتهام، ويتولى الرئاسة مؤقتا نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر نيابته عنه ، مع التقيد بالحظر المنصوص عليه فـى الفقرة الثانية من المادة 82، وذلك لحين الفصل فـى الاتهام. وتكون محاكمة رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة ينظم القانون تشكيلها وإجراءات المحاكمة أمامها ويحدد العقاب، وإذا حكم بإدانته أعفى من منصبه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى. 
الفصل الثاني : السلطة التشريعية 
المادة (86) 
يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع، ويقر السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وذلك كله على الوجه المبين في الدستور. 
المادة (87)
يحدد القانون الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة، وعدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين، على ألا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، ويكون انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السري العام. ويبين القانون تعريف العامل والفلاح. ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين في مجلس الشعب عددا من الأعضاء لا يزيد على عشرة. 
المادة (88)
يحدد القانون الشروط الواجب توافرها فـى أعضاء مجلس الشعب، ويبين أحكام الانتخاب والاستفتاء. ويجرى الاقتراع فـى يوم واحد، وتتولى لجنة عليا تتمتع بالاستقلال والحيدة الإشراف على الانتخابات على النحو الذي ينظمه القانون. ويبين القانون اختصاصات اللجنة وطريقة تشكيلها على أن يكون من بين أعضائها أعضاء من هيئات قضائية حاليون وسابقون. وتشكل اللجنة اللجان العامة التي تشرف على الانتخابات على مستوى الدوائر الانتخابية واللجان التي تباشر إجراءات الاقتراع ولجان الفرز ، على أن تشكل اللجان العامة من أعضاء من هيئات قضائية، وأن يتم الفرز تحت إشراف اللجان العامة، وذلك كله وفقا للقواعد والإجراءات التي يحددها القانون. 
المادة (89)
يجوز للعاملين في الحكومة وفى القطاع العام أن يرشحوا أنفسهم لعضوية مجلس الشعب. وفيما عدا الحالات التي يحددها القانون يتفرغ عضو مجلس الشعب لعضوية المجلس، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله وفقا لأحكام القانون. 
المادة (90)
يقسم عضو مجلس الشعب أمام المجلس قبل أن يباشر عمله اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على سلامة الوطن والنظامالجمهوري، وأن أرعى مصالح الشعب، وأن أحترم الدستور والقانون." 
المادة (91)
يتقاضى أعضاء مجلس الشعب مكافأة يحددها القانون. 
المادة (92)
مدة مجلس الشعب خمس سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له. ويجرى الانتخاب لتجديد المجلس خلال الستين يوما السابقة على انتهاء مدته. 
المادة (93)
يختص المجلس بالفصل في صحة عضوية أعضائه. وتختص محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعون المقدمة إلى المجلس بعد إحالتها إليها من رئيسه. ويجب إحالة الطعن إلى محكمة النقض خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علم المجلس به، ويجب الانتهاء من التحقيق خلال تسعين يوماً من تاريخ إحالته إلى محكمة النقض. وتعرض نتيجة التحقيق والرأي الذي انتهت إليه المحكمة على المجلس للفصل في صحة الطعن خلال ستين يوما من تاريخ عرض نتيجة التحقيق على المجلس. ولا تعتبر العضوية باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس. 
المادة (94)
إذا خلا مكان أحد الأعضاء قبل انتهاء مدته وجب شغل مكانه طبقا للقانون خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغ المجلس بخلو المكان. وتكون مدة العضو الجديد هى المدة المكملة لمدة عضوية سلفه. 
المادة (95)
لا يجوز لعضو مجلس الشعب أثناء مدة عضويته أن يشترى أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو أن يقايضها عليه، أو أن يبرم مع الدولة عقداً بوصفه ملتزماً أو مورداً أو مقاولاً. 
المادة (96)
لا يجوز إسقاط عضوية أحد أعضاء المجلس إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية أو صفة العامل أو الفلاح التي انتخب على أساسها أو أخل بواجبات عضويته. ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه. 
المادة (97)
مجلس الشعب هو الذي يقبل استقالة أعضائه. 
المادة (98)
لا يؤاخذ أعضاء مجلس الشعب عما يبدونه من الأفكار والآراء في أداء أعمالهم في المجلس أو في لجانه. 
المادة (99)
لا يجوز في غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس. وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس. ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراء. 
المادة (100)
مدينة القاهرة مقر مجلس الشعب، ويجوز في الظروف الاستثنائية أن يعقد جلساته في مدينة أخرى بناء على طلب رئيس الجمهورية أو أغلبية أعضاء المجلس. واجتماع مجلس الشعب في غير المكان المعد له غير مشروع والقرارات التي تصدر فيه باطلة. 
المادة (101)
يدعو رئيس الجمهورية مجلس الشعب للانعقاد للدور السنوي العادي قبل يوم الخميس الثاني من شهر نوفمبر، فإذا لم يدع يجتمع بحكم الدستور في اليوم المذكور، ويدوم دور الانعقاد العادي سبعة أشهر على الأقل. ويفض رئيس الجمهورية دورته العادية. ولا يجوز فضها قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة. 
المادة (102)
يدعو رئيس الجمهورية مجلس الشعب لاجتماع غير عادى، وذلك في حالة الضرورة، أو بناء على طلب بذلك موقع من أغلبية أعضاء مجلس الشعب. ويعلن رئيس الجمهورية فض الاجتماع غير العادي. 
المادة (103)
ينتخب مجلس الشعب رئيسا له ووكيلين في أول اجتماع لدور الانعقاد السنوي العادي لمدة هذا الدور، وإذا خلا مكان أحدهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته. 
المادة (104)
يضع مجلس الشعب لائحته لتنظيم أسلوب العمل فيه وكيفية ممارسة وظائفه. 
المادة (105)
لمجلس الشعب وحده المحافظة على النظام داخله، ويتولى ذلك رئيس المجلس. 
المادة (106)
جلسات مجلس الشعب علنية. ويجوز انعقاده في جلسة سرية بناء على طلب رئيس الجمهورية أو الحكومة أو بناء على طلب رئيسه أو عشرين من أعضائه على الأقل. ثم يقرر المجلس ما إذا كانت المناقشة في الموضوع المطروح أمامه تجرى في جلسة علنية أو سرية. 
المادة (107)
لا يكون انعقاد المجلس صحيحا إلا بحضور أغلبية أعضائه. ويتخذ المجلس قراراته بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها أغلبية خاصة. ويجرى التصويت على مشروعات القوانين مادة مادة. وعند تساوى الآراء يعتبر الموضوع الذي جرت المناقشة في شأنه مرفوضا. 
المادة (108)
لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثي أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون، ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التي تقوم عليها، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب في أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض، فإذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان له من قوة القانون . 
المادة (109)
لرئيس الجمهورية ولكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين. 
المادة (110)
يحال كل مشروع قانون إلى أحدى لجان المجلس لفحصه وتقديم تقرير عنه، على أنه بالنسبة إلى مشروعات القوانين المقدمة من أعضاء مجلس الشعب فإنها لا تحال إلى تلك اللجنة إلا بعد فحصها أمام لجنة خاصة لإبداء الرأي في جواز نظر المجلس فيها، وبعد أن يقرر المجلس ذلك. 
المادة (111)
كل مشروع قانون اقترحه أحد الأعضاء ورفضه المجلس لا يجوز تقدمه ثانية في نفس دور الانعقاد. 
المادة (112)
لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها. 
المادة (113)
إذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس الشعب رده إليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون في هذا الميعاد اعتبر قانوناً وأصدر. وإذا رد في الميعاد المتقدم إلى المجلس وأقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه اعتبر قانوناً وأصدر. 
المادة (114)
يقر مجلس الشعب الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ويحدد القانون طريقة إعداد الخطة وعرضها على مجلس الشعب . 
المادة (115)
يجب عرض مشروع الموازنة العامة على مجلس الشعب قبل ثلاثة أشهر على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تعتبر نافذة إلا بموافقته عليها. ويتم التصويت على مشروع الموازنة بابا بابا. ويجوز لمجلس الشعب أن يعدل النفقات الواردة فـى مشروع الموازنة، عدا التى ترد تنفـيذا لالتزام محدد على الدولة، وإذا ترتب على التعديل زيادة فـى إجمالى النفقات وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات بما يحقق إعادة التوازن بينها وبين النفقات. وتصدر الموازنة بقانون يجوز أن يتضمن تعديلا فـى أى قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن، وإذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل بدء السنة المالية عمل بالموازنة القديمة لحين اعتمادها. ويحدد القانون طريقة إعداد الموازنة، كما يحدد السنة المالية. 
المادة (116)
تجب موافقة مجلس الشعب على نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وكذلك على كل مصروف غير وارد بها. أو زائد في تقديراتها، وتصدر بقانون. 
المادة (117)
يحدد القانون أحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها. 
المادة (118)
يجب عرض الحساب الختامى لميزانية الدولة على مجلس الشعب فـى مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، ويتم التصويت عليه بابا بابا، ويصدر بقانون. كما يجب عرض التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على مجلس الشعب. وللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزى للمحاسبات أية بيانات أو تقارير أخرى. 
المادة (119)
إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون. ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون. 
المادة (120)
ينظم القانون القواعد الأساسية لجباية الأموال العامة وإجراءات صرفها. 
المادة (121)
لا يجوز للسلطة التنفيذية عقد قروض أو الارتباط بمشروع يترتب عليه إنفاق مبالغ من خزانة الدولة في فترة مقبلة إلا بموافقة مجلس الشعب. 
المادة (122)
يعين القانون قواعد منح المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التي تتقرر على خزانة الدولة. وينظم القانون حالات الاستثناء منها والجهات التي تتولى تطبيقها. 
المادة (123)
يحدد القانون القواعد والإجراءات الخاصة بمنح الالتزامات المتعلقة باستغلال موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة، كما يبين أحوال التصرف بالمجان في العقارات المملوكة للدولة والنزول عن أموالها المنقولة والقواعد والإجراءات المنظمة لذلك. 
المادة (124)
لكل عضو من أعضاء مجلس الشعب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء أو احد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم أسئلة في أي موضوع يدخل في اختصاصاتهم. وعلى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو من ينيبونه الإجابة عن أسئلة الأعضاء. ويجوز للعضو سحب السؤال في أي وقت ولا يجوز تحويله في نفس الجلسة إلى استجواب. 
المادة (125)
لكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق توجيه استجوابات إلى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو نوابهم لمحاسبتهم في الشئون التي تدخل في اختصاصاتهم. وتجرى المناقشة في الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تقديمه، إلا في حالات الاستعجال التي يراها المجلس وبموافقة الحكومة. 
المادة (126)
الوزراء مسئولون أما مجلس الشعب عن السياسة العامة للدولة، وكل وزير مسئول عن أعمال وزارته. ولمجلس الشعب أن يقرر سحب الثقة من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو أحد الوزراء أو نوابهم، ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عشر أعضاء المجلس. ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل ثلاثة أيام على الأقل من تقديمه. ويكون سحب الثقة بأغلبية أعضاء المجلس. 
المادة (127)
لمجلس الشعب أن يقرر بناء على طلب عشر أعضائه مسئولية رئيس مجلس الوزراء، ويصدر القرار بأغلبية أعضاء المجلس. ولا يجوز أن يصدر هذا القرار إلا بعد استجواب موجه إلى الحكومة، وبعد ثلاثة أيام على الأقل من تقديم الطلب. وفـى حالة تقرير المسئولية يعد المجلس تقريرا يرفعه إلى رئيس الجمهورية متضمنا عناصر الموضوع وما انتهى إليه من رأى فـى هذا الشأن وأسبابه. ولرئيس الجمهورية أن يقبل استقالة الوزارة أو أن يرد التقرير إلى المجلس خلال عشرة أيام، فإذا عاد المجلس إلى إقراره بأغلبية ثلثى أعضائه قبل رئيس الجمهورية استقالة الوزارة. وإذا رفض اقتراح بمسئولية رئيس مجلس الوزراء، فلا يجوز طلب سحب الثقة فـى موضوع سبق للمجلس أن فصل فـيه فـى ذات دور الانعقاد. 
المادة (128)
إذا قرر المجلس سحب الثقة من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أو نوابهم وجب عليه اعتزال منصبه. ويقدم رئيس مجلس الوزراء استقالته إلى رئيس الجمهورية إذا تقررت مسئوليته أمام مجلس الشعب. 
المادة (129)
يجوز لعشرين عضواً على الأقل من أعضاء مجلس الشعب طرح موضوع عام للمناقشة لاستيضاح سياسة الوزارة بشأنه. 
المادة (130)
لأعضاء مجلس الشعب إبداء رغبات في موضوعات عامة إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء. 
المادة (131)
لمجلس الشعب أن يكون لجنة خاصة أو يكلف لجنة من لجانه بفحص نشاط إحدى المصالح الإدارية أو المؤسسات العامة، أو أي جهاز تنفيذي أو إداري، أو أي مشروع من المشروعات العامة، وذلك من أجل تقصى الحقائق، وإبلاغ المجلس بحقيقة الأوضاع المالية أو الإدارية أو الاقتصادية، أو إجراء تحقيقات في أي موضوع يتعلق بعمل من الأعمال السابقة. وللجنة في سبيل القيام بمهمتها أن تجمع ما تراه من أدلة، وأن تطلب سماع من ترى سماع أقواله، وعلى جميع الجهات التنفيذية والإدارية أن تستجيب إلى طلبها، وأن تضع تحت تصرفها لهذا الغرض ما تطلبه من وثائق أو مستندات أو غير ذلك. 
المادة (132)
يلقى رئيس الجمهورية عند افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشعب بياناً يتضمن السياسة العامة للدولة، وله الحق في إلقاء أي بيانات أخرى أمام المجلس. ولمجلس الشعب مناقشة بيان رئيس الجمهورية. 
المادة (133)
يقدم رئيس مجلس الوزراء برنامج الوزارة خلال ستين يوما من تاريخ تأليفها إلى مجلس الشعب، أو فـى أول اجتماع له إذا كان غائبا. وإذا لم يوافق المجلس على هذا البرنامج بأغلبية أعضائه قبل رئيس الجمهورية استقالة الوزارة. وإذا لم يوافق المجلس على برنامج الوزارة الجديدة، كان لرئيس الجمهورية أن يحل المجلس أو يقبل استقالة الوزارة. ويجوز لرئيس مجلس الوزراء والوزراء ولغيرهم من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام مجلس الشعب أو إحدى لجانه عن موضوع داخل فـى اختصاصه، ويناقش المجلس أو اللجنة هذا البيان ويبدى ما يراه من ملاحظات بشأنه. 
المادة (134)
يجوز لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم أن يكونوا أعضاء في مجلس الشعب، كما يجوز لغير الأعضاء منهم حضور جلسات المجلس ولجانه. 
المادة (135)
يسمع رئيس مجلس الوزراء في مجلس الشعب ولجانه كلما طلبوا الكلام، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار الموظفين. ولا يكون للوزير صوت معدود عند أخذ الرأي، إلا إذا كان من الأعضاء. 
المادة (136)
لا يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرار بحل مجلس الشعب إلا عند الضرورة. وإذا حل المجلس فـى أمر فلا يجوز حل المجلس الجديد لذات الأمر. ويجب أن يشتمل القرار على دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة لمجلس الشعب فـى ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل. ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإتمام الانتخاب.
الفصل الثالث : السلطة التنفيذية
الفرع الأول : رئيس الجمهورية 
المادة (137)
يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، ويمارسها على الوجه المبين في الدستور. 
المادة (138)
يضع رئيس الجمهورية بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها على الوجه المبين في الدستور. ويمارس رئيس الجمهورية الاختصاصات المنصوص عليها فى المواد‏144‏ و‏145‏و‏146‏و‏147‏ بعد موافقة مجلس الوزراء والاختصاصات المنصوص عليها في المواد‏108‏ و‏148‏و‏151‏ فقرة ثانية بعد أخذ رأيه‏. 
المادة (139)
لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، ويعفيهم من مناصبهم. وتسرى القواعد المنظمة لمساءلة رئيس الجمهورية على نواب رئيس الجمهورية. 
المادة (140)
يؤدى نائب رئيس الجمهورية، أمام رئيس الجمهورية، قبل مباشرة مهام منصبه اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه." 
المادة (141)
يعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه ويكون تعيين نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى رئيس مجلس الوزراء‏. 
المادة (142)
لرئيس الجمهورية حق دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وحضور جلساته، وتكون له رئاسة الجلسات التي يحضرها، كما يكون له حق طلب تقارير من الوزراء. 
المادة (143)
يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين، ويعزلهم على الوجه المبين في القانون. كما يعتمد ممثلي الدولة الأجنبية السياسيين. 
المادة (144)
يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره في إصدارها. ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه. 
المادة (145)
يصدر رئيس الجمهورية لوائح الضبط. 
المادة (146)
يصدر رئيس الجمهورية القرارات اللازمة لإنشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة. 
المادة (147)
إذا حدث في غيبة مجلس الشعب ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير جاز لرئيس الجمهورية أن يصدر في شأنها قرارات تكون لها قوة القانون. ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها إذا كان المجلس قائماً، وتعرض في أول اجتماع له في حالة الحل أو وقف جلساته، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعى ما كان له من قوة القانون دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، وإذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب على آثارها بوجه آخر. 
المادة (148)
يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ على الوجه المبين في القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب خلال الخمسة عشر يوماً التالية ليقرر ما يراه بشأنه. وإذا كان مجلس الشعب منحلاً يعرض الأمر على المجلس الجديد في أول اجتماع له. وفى جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة، ولا يجوز مدها إلا بموافقة مجلس الشعب. 
المادة (149)
لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيفها، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون. 
المادة (150)
رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يعلن الحرب بعد موافقة مجلس الشعب. 
المادة (151)
رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات، ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان. وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة. على أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل في أراضى الدولة، أو التي تتعلق بحقوق السيادة، أو التي تحمل خزانة الدولة شيئاً من النفقات غير الواردة في الموازنة، تجب موافقة مجلس الشعب عليها. 
المادة (152)
لرئيس الجمهورية أن يستفتى الشعب في المسائل الهامة التي تتصل بمصالح البلاد العليا. 
الفرع الثاني :الحكومة 
المادة (153)
الحكومة هي الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة. وتتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم. ويشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الحكومة. 
المادة (154)
يشترط فيمن يعين وزيراً أو نائب وزير أن يكون مصرياً، بالغاً من العمر خمساً وثلاثين سنة ميلادية على الأقل، وأن يكون متمتعاً بكامل حقوقه المدنية والسياسية. 
المادة (155)
يؤدى أعضاء الوزارة، أمام رئيس الجمهورية، قبل مباشرة مهام وظائفهم اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه." 
المادة (156)
يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الاختصاصات الآتية :
أ) الاشتراك مع رئيس الجمهورية في وضع السياسة العامة للدولة، والإشراف على تنفيذها وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية.
ب) توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة.
ج) إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها.
د) إعداد مشروعات القوانين والقرارات.
هـ) إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة.
و) إعداد مشروع الخطة العامة للدولة.
ز) عقد القروض ومنحها وفقا لأحكام الدستور.
ح) ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة. 
المادة (157)
الوزير هو الرئيس الإداري الأعلى لوزارته، ويتولى رسم سياسة الوزارة فى حدود السياسة العامة للدولة، ويقوم بتنفيذها. 
المادة (158)
لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملاً تجارياً أو مالياً أو صناعياً، أو أن يشترى أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو أن يقايضها عليه. 
المادة (159)
لرئيس الجمهورية ولمجلس الشعب حق إحالة الوزير إلى المحاكمة عما يقع منه من جرائم أثناء تأدية أعمال وظيفته أو بسببها. ويكون قرار مجلس الشعب باتهام الوزير بناء على اقتراح يقدم من خمس أعضائه على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس. 
المادة (160)
يقف من يتهم من الوزراء عن عمله إلى أن يفصل في أمره، ولا يحول انتهاء خدمته دون إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار فيها. وتكون محاكمة الوزير وإجراءات المحاكمة وضماناتها والعقاب على الوجه المبين بالقانون. وتسرى هذه الأحكام على نواب الوزراء. 
الفرع الثالث : الإدارة المحلية 
المادة (161)
تقسم جمهورية مصر العربية إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، منها المحافظات والمدن والقرى، ويجوز إنشاء وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. ويكفل القانون دعم اللا مركزية، وينظم وسائل تمكين الوحدات الإدارية من توفـير المرافق والخدمات المحلية، والنهوض بها وحسن إدارتها. 
المادة (162)
تشكل المجالس الشعبية المحلية تدريجيا على مستوى الوحدات الإدارية عن طريق الانتخاب المباشر، على أن يكون نصف أعضاء المجلس الشعبي على الأقل من العمال والفلاحين، ويكفل القانون نقل السلطة إليها تدريجياً. ويكون اختيار رؤساء ووكلاء المجالس بطريق الانتخاب من بين الأعضاء. 
المادة (163)
يبين القانون طريقة تشكيل المجالس الشعبية المحلية، واختصاصاتها ومواردها المالية، وضمانات أعضائها، وعلاقاتها بمجلس الشعب والحكومة، ودورها في إعداد وتنفيذ خطة التنمية وفى الرقابة على أوجه النشاط المختلفة. 
الفرع الرابع : المجالس القومية المتخصصة 
 المادة (164) 
تنشأ مجالس متخصصة على المستوى القومي تعاون في رسم السياسة العامة للدولة في جميع مجالات النشاط القومي، وتكون هذه المجالس تابعة لرئيس الجمهورية. ويحدد تشكيل كل منها واختصاصاته قرار من رئيس الجمهورية. 
الفصل الرابع : السلطة القضائية 
المادة (165)
السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون. 
المادة (166)
القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة. 
المادة (167)
يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها، ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم. 
المادة (168)
القضاة غير قابلين للعزل. وينظم القانون مساءلتهم تأديبيا. 
المادة (169)
جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب. وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية. 
المادة (170)
يسهم الشعب في إقامة العدالة على الوجه وفى الحدود المبينة في القانون. 
المادة (171)
ينظم القانون ترتيب محاكم أمن الدولة، ويبين اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها. 
المادة (172)
مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى. 
المادة (173)
تقوم كل هيئة قضائية على شئونها، ويشكل مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية يرأسه رئيس الجمهورية، يرعى شئونها المشتركة، ويبين القانون تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فـيه. 
الفصل الخامس : المحكمة الدستورية العليا
المادة (174)
المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، في جمهورية مصر العربية، مقرها مدينة القاهرة. 
المادة (175)
تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون. ويعين القانون الاختصاصات الأخرى للمحكمة وينظم الإجراءات التي تتبع أمامها. 
المادة (176)
ينظم القانون كيفية تشكيل المحكمة الدستورية العليا، ويبين الشروط الواجب توافرها في أعضائها وحقوقهم وحصاناتهم. 
المادة (177)
أعضاء المحكمة الدستورية العليا غير قابلين للعزل، وتتولى المحكمة مساءلة أعضائها على الوجه المبين بالقانون. 
المادة (178)
تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية، والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية، وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار. 
الفصل السادس : مكافحة الإرهاب 
المادة (179)
تعمل الدولة على حماية الأمن والنظام العام فـى مواجهة أخطار الإرهاب، وينظم القانون أحكاما خاصة بإجراءات الاستدلال والتحقيق التى تقتضيها ضرورة مواجهة هذه الأخطار، وبحيث لا يحول تطبيق تلك الأحكام الإجراء المنصوص عليه فـى كل من الفقرة الأولى من المادة 41 والمادة 44 والفقـرة الثانية من المادة 45 من الدستور دون تلك المواجهة، وذلك كله تحت رقابة القضاء. ولرئيس الجمهورية أن يحيل أية جريمة من جرائم الإرهاب إلى أية جهة قضاء منصوص عليها فـى الدستور أو القانون. 
الفصل السابع : القوات المسلحة ومجلس الدفاع الوطني 
المادة (180)
الدولة وحدها هى التى تنشئ القوات المسلحة، وهى ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، ولا يجوز لأية هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية. ويبين القانون شروط الخدمة والترقية فـى القوات المسلحة. 
المادة (181)
تنظم التعبئة العامة وفقا للقانون. 
المادة (182)
ينشأ مجلس يسمى "مجلس الدفاع الوطني" ويتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويختص بالنظر في الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ويبين القانون اختصاصاته الأخرى. 
المادة (183)
ينظم القانون القضاء العسكري ، ويبين اختصاصاته في حدود المبادئ الواردة في الدستور. 
الفصل الثامن : الشرطة 
المادة (184)
الشرطة هيئة مدنية نظامية، رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية. وتؤدى الشرطة واجبها في خدمة الشعب، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وتسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب، وتتولى تنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات، وذلك كله على الوجه المبين بالقانون. 
الباب السادس : أحكام عامة وانتقالية 
المادة (185)
مدينة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية. 
المادة (186)
يبين القانون العلم المصري والأحكام الخاصة به، كما يبين شعار الدولة والأحكام الخاصة به. 
المادة (187)
لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها. ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب. 
المادة (188)
تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، ويعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر. 
المادة (189)
لكل من رئيس الجمهورية ومجلس الشعب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها والأسباب الداعية إلى هذا التعديل. فإذا كان الطلب صادراً من مجلس الشعب وجب أن يكون موقعاً من ثلث أعضاء المجلس على الأقل. وفى جميع الأحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل ويصدر قراره في شأنه بأغلبية أعضائه، فإذا رفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضى سنة على هذا الرفض. وإذا وافق مجلس الشعب على مبدأ التعديل، يناقش بعد شهرين من تاريخ هذه الموافقة، المواد المطلوب تعديلها، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس عرض على الشعب لاستفتائه في شأنه. فإذا ووفق على التعديل اعتبر نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء. 
المادة (190)
تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية . 
المادة (191)
كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور. 
المادة (192)
تمارس المحكمة العليا اختصاصاتها المبينة في القانون الصادر بإنشائها، وذلك حتى يتم تشكيل المحكمة الدستورية العليا. 
المادة (192) مكرر
تستبدل كلمة الاستفتاء بكلمة الانتخاب أينما وردت فـى الدستور فـيما يتعلق باختيار رئيس الجمهورية‏.‏ 
المادة (193)
يعمل بهذا الدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء. 
الباب السابع : أحكام جديدة 
الفصل الأول : مجلس الشورى 
المادة (194)
يختص مجلس الشورى بدراسة واقتراح ما يراه كفـيلا بالحفاظ على دعم الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة. وتجب موافقة المجلس على ما يلي: 
1ـ الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، على أن تسرى على مناقشة التعديل والموافقة عليه بالمجلس الأحكام المنصوص عليها فـى المادة 189. 2ـ مشروعات القوانين المكملة للدستور والتى نصت عليها المواد 5 و6 و48 و62 و76 و85 و87 و88 و89 و91 و160 و163 و167 و168 و170 و171 و172 و173 و175 و176 و177 و178 و179 و183 و196 و197 و198 و206 و207 و208 و209 و210 و211 من الدستور. 3ـ معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى يترتب عليها تعديل فـى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة. 
وإذا قام خلاف بين مجلسى الشعب والشورى بالنسبة لهذه المواد، أحال رئيس مجلس الشعب الأمر إلى لجنة مشتركة تشكل من رئيسى مجلسى الشعب والشورى وبعضوية سبعة أعضاء من كل مجلس تختارهم لجنته العامة، وذلك لاقتراح نص للأحكام محل الخلاف. ويعرض النص الذى انتهت إليه اللجنة على كل من المجلسين، فإذا لم يوافق أى منهما على النص، عرض الأمر على المجلسين فـى اجتماع مشترك يرأسه رئيس مجلس الشعب فـى المكان الذى يحدده، وتحضره أغلبية أعضاء كل من المجلسين على الأقل. 
وإذا لم تصل اللجنة إلى اتفاق على نص موحد، كان للمجلسين أن يوافقا فـى اجتماعهما المشترك على النص الذى وافق عليه أى منهما. ومع مراعاة ما يتطلبه الدستور من أغلبية خاصة، ويصدر القرار فـى كل من المجلسين وفى الاجتماع المشترك لهما بأغلبية الحاضرين. وفى جميع الأحوال يكون التصويت دون مناقشة. 
المادة (195)
يؤخذ رأى المجلس فيما يلى‏:
‏1‏- مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية‏.
‏2‏ - مشروعات القوانين التى يحيلها إليه رئيس الجمهورية‏.‏
‏3‏ ـ مايحيله رئيس الجمهورية إلي المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشئون العربية أو الخارجية‏.‏
ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمور إلي رئيس الجمهورية ومجلس الشعب‏. 
المادة (196)
يشكل مجلس الشورى من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن (132) عضوا. وينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع المباشر السري العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين. ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي. 
المادة (197)
يحدد القانون الدوائر الانتخابية الخاصة بمجلس الشورى وعدد الأعضاء بكل دائرة، والشروط الواجب توافرها في المنتخبين أو المعينين منهم. 
المادة (198)
مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات، ويتجدد انتخاب واختيار نصف الأعضاء المنتخبين والمعينين كل ثلاث سنوات وفقاً للقانون. ويجوز دائما إعادة انتخاب أو تعيين من انتهت مدة عضويته. 
المادة (199)
ينتخب مجلس الشورى رئيساً له ووكيلين في أول اجتماع لدور الانعقاد السنوي العادي لمدة ثلاث سنوات، وإذا خلا مكان أحدهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته. 
المادة (200)
لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى ومجلس الشعب. 
المادة (201)
رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة غير مسئولين أمام مجلس الشورى. 
المادة (202)
لرئيس الجمهورية إلقاء بيانه عن السياسة العامة للدولة أو أية بيانات أخرى في اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى يرأسه رئيس مجلس الشعب. ولرئيس الجمهورية إلقاء ما يراه من بيانات أمام مجلس الشورى. 
المادة (203)
يجوز لرئيس مجلس الوزراء والوزراء ولغيرهم من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام مجلس الشورى أو إحدى لجانه عن موضوع داخل في اختصاصه. ويسمع رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة كلما طلبوا الكلام في مجلس الشورى ولجانه، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار الموظفين، ولا يكون للوزير أو لغيره من أعضاء الحكومة صوت معدود عند أخذ الرأي، إلا إذا كان من الأعضاء. 
المادة (204)
لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس الشورى إلا عند الضرورة، ويجب أن يشتمل قرار حل المجلس على دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة لمجلس الشورى في ميعاد لا يجاوز ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل. ويجتمع المجلس خلال الأيام العشرة التالية لإجراء الانتخابات. 
المادة (205)
تسرى فـى شأن مجلس الشورى الأحكام الواردة بالدستور فـى المواد: (62)، (88 الفقرة الثانية)، (89)، (90)، (91) ، (93)، (94)، (95)، (96)، (97)، (98)، (99)، (100)، (101)، (102)، (104)، (105)، (106)، (107)، (129)، (130)، (134)، وذلك فـيما لا يتعارض مع الأحكام الواردة فـى هذا الفصل، على أن يباشر الاختصاصات المقررة فـى المواد المذكورة مجلس الشورى ورئيسه. 
الفصل الثاني : سلطة الصحافة 
المادة (206)
الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها على الوجه المبين في الدستور والقانون. 
 المادة (207) 
تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفى استقلال فى خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير، تعبيراً عن اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه وتوجيهه، في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وذلك كله طبقاً للدستور والقانون. 
المادة (208)
حرية الصحافة مكفولة والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور وذلك كله وفقا للدستور والقانون. 
المادة (209)
حرية إصدار الصحف وملكيتها للأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة وللأحزاب السياسية مكفولة طبقا للقانون. وتخضع الصحف في ملكيتها وتمويلها والأموال المملوكة لها لرقابة الشعب على الوجه المبين بالدستور والقانون. 
المادة (210)
للصحفيين حق الحصول على الأنباء والمعلومات طبقاً للأوضاع التي يحددها القانون. ولا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون. 
المادة (211)
يقوم على شئون الصحافة مجلس أعلى يحدد القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وعلاقاته بسلطات الدولة. ويمارس المجلس اختصاصات بما يدعم حرية الصحافة واستقلالها، ويحقق الحفاظ على المقومات الأساسية للمجتمع، ويضمن سلامة الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وذلك على النحو المبين في الدستور والقانون.