السبت، 22 يناير 2011

وثيقة إعلان الدستور المصرى

نحن جماهير شعب مصر العامل على هذه الأرض المجيدة منذ فجر التاريخ والحضارة .
نحن جماهير هذا الشعب فى قرى مصر وحقولها ومدنها ومصانعها ومواطن العمل والعلم فيها وفى كل موقع يشارك فى صنع الحياة على ترابها أو يشارك فى شرف الدفاع عن هذا التراب.
نحن جماهير هذا الشعب المؤمن بتراثه الروحى الخالد والمطمئن إلى إيمانه العميق والمعتز بشرف الإنسان والإنسانية .
نحن جماهير هذا الشعب الذى يحمل إلى جانب أمانة التاريخ مسئولية أهداف عظيمة للحاضر والمستقبل بذورها النضال الطويل الشاق الذى ارتفعت معه على المسيرة العظمى للأمة العربية رايات الحرية والاشتراكية والوحدة.
نحن جماهير شعب مصر : باسم الله وبعون الله نلتزم إلى غير ما حد وبدون قيد أو شرط أن نبذل كل الجهود لنحقق :
أولاً : السلام لعالمنا عن تصميم بأن السلام لايقوم إلا على العدل وبأن التقدم السياسى والاجتماعى لكل الشعوب لايمكن أن يجرى أو يتم إلا بحرية هذه الشعوب وبإرادتها المستقلة ، وبأن أى حضارة لايمكن أن تستحق اسماً إلا مبرأة من نظام الاستغلال مهما كانت صوره وألوانه .
ثانياً : الوحدة أمل أمتنا العربية: عن يقين بأن الوحدة العربية نداء تاريخ ، ودعوة مستقبل ، وضرورة مصير .. وأنها لا يمكن أن تتحقق إلا فى حماية أمة قادرة على دفع وردع أى تهديد مهما كان مصدره ، ومهما كانت الدعاوى التى تسانده.
ثالثاً : التطوير المستمر للحياة فى وطننا: عن إيمان بأن التحدى الحقيقى الذى تواجهه الأوطان هو تحقيق التقدم .. والتقدم لايحدث تلقائياً أو بمجرد الوقوف عند إطلاق الشعارات ، وإنما القوة الدافعة لهذا التقدم هى إطلاق جميع الإمكانيات والملكات الخلاقة والمبدعة لشعبنا الذى سجل فى كل العصور إسهامه عن طريق العمل وحده فى أداء دوره الحضارى لنفسه وللإنسانية .
لقد خاض شعبنا تجربة تلو أخرى ، وقدم أثناء ذلك واسترشد خلال ذلك بتجارب غنية وطنية وقومية وعالمية ، عبرت عن نفسها فى نهاية مطاف طويل بالوثائق الأساسية لثورة 23 يوليه سنة 1952 التى قادها تحالف القوى العاملة فى شعبنا المناضل ، والذى استطاع بوعيه العميق وحسه المرهف ، أن يحافظ على جوهرها الأصيل وأن يصحح دواماً وباستمرار مسارها ، وأن يحقق بها تكاملاً يصل إلى حد الوحدة الكلية بين العلم والإيمان ، وبين الحرية السياسسة والحرية الاجتماعية، وبين الاستقلال الوطنى والانتماء القومى ، وبين عالمية الكفاح الإنسانى من أجل تحرير الانسان سياسة واقتصاداً وثقافة وفكراً، والحرب ضد كل قوى رواسب التخلف والسيطرة والاستغلال .
رابعاً: الحرية لإنسانية المصرى: عن إدراك لحقيقة أن إنسانية الإنسان وعزته هى الشعاع الذى هدى ووجه خط سير التطور الهائل الذى قطعته البشرية نحو مثلها الأعلى .
إن كرامة الفرد انعكاس طبيعى لكرامة الوطن ؛ ذلك أن الفرد هو حجر الأساس فى بناء الوطن ، وبقيمة الفرد وبعمله وبكرامته تكون مكانة الوطن وقوته وهيبته .
إن سيادة القانون ليست ضماناً مطلوباً لحرية الفرد فحسب ، لكنها الأساس الوحيد لمشروعية السلطة فى نفس الوقت .
إن صيغة تحالف قوى الشعب العاملة ليست سبيلاً للصراع الاجتماعى نحو التطور التاريخى ، ولكنها فى هذا العصر الحديث ومناخه ووسائله ، صمام أمان يصون وحدة القوى العاملة فى الوطن ، ويحقق إزالة المتناقضات فيما بينها فى التفاعل الديمقراطى .
نحن جماهير شعب مصر .. تصميماً وعرفاناً بحق الله ورسالاته ، وبحق الوطن والأمة ، وبحق المبدأ والمسئولية الإنسانية.
وباسم الله وبعون الله .. نعلن فى هذا اليوم الحادى عشر من شهر سبتمبر سنة 1971أننا نقبل ونعلن ونمنح لأنفسنا هذا الدستور مؤكدين عزمنا الأكيد على الدفاع عنه وعلى حمايته وعلى تأكيد احترامه .

قانون الأحزاب السياسية المصري

 
(مادة 1)
للمصريين حق تكوين الأحزاب السياسية ولكل مصرى الحق فى الانتماء لأى حزب سياسى وذلك طبقا لأحكام هذا القانون.
(مادة 2)
يقصد بالحزب السياسى كـل جماعة منظمة تؤسس طبقا لأحكام هـذا القانون وتقـوم علـى مبادىء وأهداف مشتركة وتعمل بالوسائل السياسية الديمقراطية لتحقيق برامـج محددة تتعلـق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة , وذلك عن طريق المشاركة فى مسئوليات الحكم .
(مادة 3)
تسهم الأحزاب السياسية التى تؤسس طبقا لأحكام هذا القانون فى تحقيق التقدم السياسى والاجتماعى والاقتصادى للوطن علـى أسـاس الوحدة الوطنية وتحالف قوى الشعـب العاملة والسلام الاجتماعى والاشتراكية الديموقراطية والحفـاظ علــى مكاسب العمال و الفلاحين وذلك كلـه علـى الوجـه المبين بالدستور .
وتعمل هذه الأحزاب باعتبارها تنظيمات وطنية وشعبية وديموقراطية على تجميع المواطنين وتمثيلهم سياسيا .
(مادة 4)
يشترط لتأسيس أو استمرار أى حزب سياسى ما يأتى :
أولا : أن يكون للحزب اسم لا يماثل أو يشابه اسم حزب قائم .
ثانيا : عدم تعارض مبادىء الحزب أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه فى ممارسة نشاطه مع الدستور أو مع مقتضيات الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى والنظام الديمقراطى .
ثالثا : أن تكون للحزب برامج تمثل إضافة للحياه السياسية وفق أهداف وأساليب محددة .
رابعا : عدم قيام الحزب فى مبادئه أو برامجه أو فى مباشرة نشاطه أو فى اختيار قياداته أو أعضائه على أساس دينى ، أو طبقى ، أو طائفى ، أو فئوى ، أو جغرافى ، أو على استغلال المشاعر الدينية ، أو التفرقه بسبب الجنس أو الأصل أو العقيدة .
خامسا : عدم انطواء وسائل الحزب على إقامة أى نوع من التشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية .
سادسا : عدم قيام الحزب كفرع لحزب أو تنظيم سياسى أجنبى .
سابعا : علانية مبادىء الحزب وأهدافه وأساليبه وتنظيماته ووسائل ومصادر تمويله .
(مادة 5)
يجب أن يشمـل النظـام الداخلى للحـزب القواعد التـى تنظم كـل شئونه السياسية والتنظيمية والمالية والادارية بما يتفق وأحكام هذا القانون , ويجب أن يتضمن هذا النظام بصفة خاصة ما يأتى :
أولا - اسم الحزب .
ثانيا - بيـان المقـر الرئيسى للحزب ومقاره الفرعية إن وجـدت - ويجب أن تكـون جميع مقـار الحزب داخـل جمهورية مصـر العربية وفـى غـير الاماكـن الانتاجية أو الخدمية أو التعليمية .
ثالثا - المبادىء أو الأهداف التـى يقوم عليهـا الحـزب والبرامج أو الوسائل التى يدعو اليها لتحقيق هذه الاهداف .
رابعا - شروط العضوية فى الحزب , وقواعد وإجراءات الانضمـام اليـه , والفصل من عضويته والانسحاب منه .
ولا يجوز أن توضع شروط للعضوية على أساس التفرقة بسبب العقيدة الدينية أو العنصر أو الجنس أو المركز الاجتماعى .
خامسا - طريقة وإجراءات تكوين تشكيلات الحزب و اختيار قياداته وأجهزته القيادية ومباشرته لنشاطه وتنظيم علاقته بأعضائه علـى أساس ديموقراطـى وتحـديد الاختصاصات السياسية والتنظيمية والمالية والادارية لأى من هذه القيادات والتشكيلات , مـع كفالة أوسع مـدى للمناقشة الديموقراطية داخل هذه التشكيلات .
سادسا - النظام المالى للحزب شاملا تحديد مختلف موارده والمصرف الذى تودع فيـه أمواله والقواعد والاجراءات المنظمة للصرف مـن هـذه الأموال , وقواعد وإجراءات إمساك حسابات الحزب ومراجعتها وإقرارها وإعداد موازنته السنوية واعتمادها .
سابعا - قواعد وإجراءات الحل والاندماج الاختيارى للحزب وتنظيم تصفية أمواله والجهة التى تؤول اليها هذه الاموال .
(مادة 6)
مع مراعاة أحكام المادتين السابقتين يشترط فيمن ينتمى لعضوية أى حزب سياسى ما يلى :
(1) أن يكون مصريا فاذا كان متجنسا وجب أن يكون قد مضت على تجنسه عشر سنوات علـى الأقل .
ومـع ذلك يشترط فيمن يشترك فـى تأسيس الحزب أو يتولى منصبا قياديا فيه أن يكون من أب مصرى .
(2) أن يكون متمتعا بحقوقه السياسية .
(3) ألا يكون من أعضاء الهيئات القضائية أو من ضباط أو أفراد القوات المسلحة أو الشرطة أو مـن أعضاء الرقابة الادارية أو المخابرات العامة أو من أعضاء السلك السياسى أو القنصلى أو التجارى
(مادة 7)
يجب تقديم إخطار كتابى إلى رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية المنصوص عليها فى المادة (8) من هذا القانون عن تأسيس الحزب موقعا عليه من ألف عضو على الأقل من أعضائه المؤسسين مصدقا رسميا على توقيعاتهم ، على أن يكونوا من عشر محافظات على الأقل وبما لا يقل عن خمسين عضوا من كل محافظة ، وترفق بهذا الإخطار جميع المستندات المتعلقة بالحزب ، وبصفة خاصة نظامه الأساسى ولائحته الداخلية وأسماء أعضائه المؤسسين وبيان الأموال التى تم تدبيرها لتأسيس الحزب ومصادرها ، واسم من ينوب عن الأعضاء فى إجراءات تأسيس الحزب .
ويعرض الإخطار عن تأسيس الحزب والمستندات المرفقة به على اللجنة المشار إليها فى الفقرة السابقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم هذا الإخطار .
(مادة 8)
تشكل لجنة شئون الأحزاب السياسية على النحو الآتى :
(1) رئيس مجلس الشورى …………………………………. رئيسا
(2) وزير الداخلية ………………………………………… {
(3) وزير شئون مجلس الشعب ……………………………. {
(4) ثلاثة من بين الرؤساء السابقين للهيئات القضائية أو نوابهم { أعضاء
من غير المنتمين إلى أى حزب سياسى ………………. {
(5) ثلاثة من الشخصيات العامة غير المنتمين إلى أى حزب سياسى {
ويصدر باختيار الأعضاء المنصوص عليهم فى البندين (4) و (5) قرار من رئيس الجمهورية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد .
وتختص اللجنة بفحص ودراسة إخطارات تأسيس الأحزاب السياسية طبقا لأحكام هذا القانون ، وذلك فضلا عن الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها فيه .
ولا يكون اجتماع اللجنة صحيحا إلا بحضور رئيسها وستة من أعضائها على الأقل .
وتصدر قرارات اللجنة بأغلبية أصوات الحاضرين وعند التساوى يرجح رأى الجانب الذى منه الرئيس .
وللجنة فى سبيل مباشرة اختصاصاتها طلب المستندات والأوراق والبيانات والإيضاحات التى ترى لزومها من ذوى الشأن فى المواعيد التى تحددها لذلك ، ولها أن تطلب أى مستندات أو أوراق أو بيانات أو معلومات من أى جهة رسمية أو عامة وأن تجرى ما تراه من بحوث بنفسها أو بلجنة فرعية منها ، وأن تكلف من تراه من الجهات الرسمية بإجراء أى تحقيق أو بحث أو دراسة لازمة للتوصل إلى الحقيقة فيما هو معروض عليها .
ويتولى مؤسسو الحزب أو من ينوب عنهم فى إجراءات تأسيسه نشر أسماء مؤسسيه الذين تضمنهم إخطار التأسيس على نفقتهم فى صحيفتين يوميتين واسعتى الانتشار خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإخطار ، وذلك على النموذج الذى تعده لهذا الغرض لجنة شئون الأحزاب السياسية مع إبلاغ اللجنة خلال ثلاثة أيام من تاريخ النشر بما يفيد تمامه .
وعلى اللجنة أن تصدر قرارها فى شأن تأسيس الحزب خلال التسعين يوما التالية لتاريخ تقديم إخطار التأسيس ، ويجب أن يصدر قرار اللجنة بالاعتراض على تأسيس الحزب مسببا بعد سماع الإيضاحات اللازمة من ذوى الشأن ، ويعتبر انقضاء المدة المشار إليها دون صدور قرار من اللجنة فى شأن تأسيس الحزب بمثابة قرار بعدم الاعتراض على تأسيسه .
ويخطر رئيس اللجنة ممثلى طالبى التأسيس بقرار الاعتراض وأسبابه بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ صدور القرار .
وتنشر القرارات التى تصدرها اللجنة بعدم الاعتراض على تأسيس الحزب أو بالاعتراض على تأسيسه فى الجريدة الرسمية وفى صحيفتين يوميتين واسعتى الانتشار خلال ذات الميعاد المحدد فى الفقرة السابقة .
ويجوز لطالبى تأسيس الحزب خلال الثلاثين يوما التالية لنشر قرار الاعتراض فى الجريدة الرسمية أن يطعنوا فى هذا القرار بالإلغاء أمام الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا التى يرأسها رئيس مجلس الدولة على أن ينضم لتشكيلها عدد مماثل من الشخصيات العامة يصدر باختيارهم قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية من الكشوف الخاصة بالشخصيات العامة ، الذين يتمتعون بالكفاءة وحسن السمعة ولا تقل أعمارهم عن أربعين عاما ومن غير أعضاء السلطة التشريعية .
وتفصل المحكمة فى الطعن خلال أربعة أشهر